المحكمة حصل اشتباك قُتل واحد آخر، وأُسر واحد، والرابع فرّ، فالمجموعة استُهلكت. شهيدان نسأل الله أن يرحمهما، وأسير، وفارّ. ولكن لاحظوا المردود؛ أربعة من شباب المسلمين مقابل 12 ماسونيًا.
لو الأمة فكّرت بهذه الطريقة لا تبقى مصالح أجنبية، ولا تبقى مصالح أمريكية، ولا تبقى مصالح يهودية، ولا تطبيع ولا هذه المصائب!، هذه الطريقة هي التي ندعو إليها، لما سمعت بالقصة تفاءلت أن النظرية تولد في زمانها، وأنَّ الناس لوحدها تفكّر هكذا، وهذه مبادرة.
فهذه المبادرات الفردية كثيرة جدًّا؛ منها ما سمعنا عنه ومنها ما لم نسمع عنه، كان هناك أربعة إخوة في دمشق أنشأوا تنظيمًا وبدأوا يموّلون أنفسهم، فسَطَوا على محلّات الذهب للنصارى، يريدون أن يموّلوا تنظيمهم بهذا الشكل، فقُبض عليهم بالعملية وأُعدموا على أساس أنهم لصوص، والشعب السوري كله يعرف أنهم لصوص، ونحن نعرف أنهم إخوة كانوا يريدون أن يموّلوا تنظيمًا سيقوم.
آخر العمليات الفردية البارحة هذا -رحمة الله عليه- الذي ذهب ليقتل حسني مبارك، ذكروا اسمه في مجلة (المجاهدون) ، رجل تاجر، عنده بيتان، ميسور الحال، عنده بنتان، متزوّج، مستقر، حدّث جاره قبل يومين أنه توّاق للشهادة في سبيل الله، ونقلت وكالة الأنبياء الفرنسية تحقيقًا مع جيرانه قال لهم قبل يومين كان يحدثني أنه يريد يستشهد.
حسني مبارك خارج في جولة تجديد البيعة، فأخذ زجاجة حمض الكبريت المركّز بيد، وباليد الأخرى سكينًا وجرى بجوار سيارة الرئيس ورش عليه الحمض وطعنه بيده بالسكين من الأعلى، كان يريد أن يقتله في رقبته. وجاء رئيس الحرس لواء فضربه بجرح بالغ قاطع في يده، ثم أطلقوا عليه النار قُتل. هذا لو قتل حسني مبارك لكان واحدًا من المسلمين بفرعون!
هذه الطريقة نتيجة الضغط الداخلي في بلاد المسلمين أصبحت مطروحة، فبدأت الناس تشتغل فيها.
فلو تستعرض جهاد المسلمين من 1960 إلى 1990 ستجد أنه لا يخرج عن هذه الطرق الثلاثة. فتعال -حتى نتلمّس الطريقة الصحيحة- نستعرض نتائج كل طريقة، إيش الذي حصل.
مداخلة أحد الإخوة: ... في الأردن عملية انفجار في فندق القدس، كان فيه منصور الكيلاني رئيس المخابرات السابق وأعضاء من كبار الدولة ..
الشيخ: فالشاهد في الموضوع أنه يفكّر، حتى تفهموا الأسلوب: فرد، شخص لوحده يريد أن يقتل حسني مبارك، مجموعة رمزي 12 يريدون أن ينفذوا عملية كوماندوز، إخوانا في قضية الرابية أربعة، شخص مغربي قتل هنا، الدقامسة لوحده سوّى قضية أصبحت مدار لفت نظر العالم والمسلمين وشحنهم إلى آخره.