فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 613

ثم أين المحور الأساسي للعمليات؟! وهذا ولي الأمر لماذا يؤيد جهاد أولاد الجزيرة في بورما ولكن الذي يرجع من أفغانستان يعتقله ويعذبه؟! يعني إيش حبَّبه في الجهاد هناك وكرَّهه به هنا؟!

فهي قضية تضييع الجهود ..

فتصدر الفتوى:"يلا يا شباب عالبوسنة"، فذهب الشباب على البوسنة، السعودية الأمير سلمان، والأمير سلطان، والأمير شعلان، والأمير خربان، كلهم يفتح حسابًا لصالح الجهاد في البوسنة. الأمير يفتح حسابًا ويجمع الزكوات ويجمع الأموال، ونفس الشيء أيام أفغانستان ..

الشيخ فلاني والشيخ علاني طبعًا معه إذن وضوء أخضر، وخرج يفتي على المنابر: إخوانكم في البوسنة وأخواتكم والمغتصبين، فالعالم تبرَّعت، ويلا يا شباب على البوسنة، فذهبت الناس للبوسنة ..

مع أني أنا أعتقد أن جهاد البوسنة صحيح وواجب وشرعي ولا غبار عليه، ولكن في أمر ملفت للنظر لماذا: (الأوكيه الأمريكية) وتوابعها في هذا الجهاد وإلى أجل؟؟ ولماذا جاءت الفيتو بعدها وإلى أجل؟ لماذا حصل هذا كله؟

الإخوة الذين كانوا في البوسنة يعرفون هذه المسألة.

ما حصل في أفغانستان والبوسنة، لاحظ أنت تشابه المراحل: موافقة حكومية، وهنا نفس الشيء، أموال سعودية وهنا نفس الشيء، إجازة أمنية دولية، وهنا نفس الشيء، فيز في باكستان ميسَّرة نفس الشيء، مضافات في باكستان مفتوحة نفس الشيء، معسكرات (صدى) في الأراضي الباكستانية، ثم الجيش الباكستاني يقصف أحيانًا ونحن نتقدم على صف الجيش الباكستاني وناس مشاركون. والبوسنة نفس الشيء ..

فصارت إجابة بعدما صارت حكومية دولية وصدرت فتوى علماء، نفس الشيء، تحريض عامة نفس الشيء، تدريب الشباب نفس الشيء. خلاص قُضي الأمر الذي فيه تستفتيان، طُرح النظام الدولي انتهى الموضوع.

حملة أمنية في أفغانستان لإخراج الشباب، حملة أمنية في البوسنة نفس الشيء، هنا حصل سقوط الاتحاد السوفيتي، هنا حصل اتفاق دايتون. خلاص حملنا أثقالهم إلى بلد لم يكونوا بالغيه إلا بشقّ الأنفس، طلقتان في رأس كل حمَّال وانتهى الموضوع ..

فصُرف هنا أربعون ألفًا وصُرف هنا عشرة آلاف، الناس كانوا مستحكمين في البوسنة، فوجدوا أن الأمريكان جاؤوا، فجمعهم -الله يرحمه- أنور شعبان قال لهم: تمنينا الذهاب للأمريكان فجاء الله بهم، اجمعوا هذه القضية وعمل مجلس شورى وقالوا نحفر خنادق ونشتبك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت