لـ (CIA) في السفارة الأمريكية، فقامت مصر وما قعدت، والدنيا والبشرية كلها ضجَّت من أجل مقتل امرأة صليبية!، كم في حقول القصب تجد أن شيخ الغفر قتل أصحابه وأولاد عمه، من زعل ومن تكلم ومن ارتجف عليهم؟
فهذا هو الذي يُحدث الأثر على العدو ..
أربع قنابل انفجرت في فلسطين فاجتمع في مؤتمر شرم الشيخ ثلاثة وثلاثون رئيس دولة!، كم قنبلة انفجرت في مصر وفي سوريا وفي الجزيرة؟ من تأثَّر؟
المصيبة ارتجّت الأرض ومن عليها من أجل انفجار في الخبر وانفجار في الرياض، لو هذا الانفجار كان بداية في الحرس الوطني أو في الجيش من سيرتجف؟ كان خرج العلماء يقولون:"قلنا لكم يقتلون المسلمين، هذا القبيلة الفلانية مات وابن القبيلة العلانية مات"!
فيجب أن نستنبط من هذا الخليط تكتيكًا آخر نصل فيه إلى قتال المرتدين من خلال ما سنطرحه في النظرية العسكرية. فنلتفّ على الوضع لأنه كله يؤيّد بعضه.
تأتي إلى أن قتال المرتدين مقدّم على قتال الكفار، هذا العلماء استنبطوه من فعل أبي بكر الصديق -رضي الله عنه-، أن أبا بكر الصديق كان عنده قتال المرتدين فقالوا له أجّل قتال المرتدين حتى يهدأ الوضع، فقال لا أؤجّل، فقدّم قتال المرتدين على قتال الكفار.
قلت له: تعال قارن حالتنا بحالة أبي بكر الصديق، في شيء عند الفقهاء اسمه (وجه القياس) ؛ هذه حالة أبي بكر -رضي الله عنه- وهذه جماعات الجهاد وأهل السلاح. قارن في الحالتين، أول شيء: في حالة أبي بكر: حاكم متمكّن، في حالنا: محكوم مقهور، نحن الذين نقاتل المرتدين ونقدمهم على الكفار الأصليين!.
الأمر الآخر: في حالة أبي بكر: المرتدون خطورة عمليَّة رقم واحد، في وضعنا نحن: ترتيب الخطورة: اليهود، الصليبيون، المرتدون، فالمرتدون خطورتهم رقم ثلاثة. هذا وضع عسكري سياسي ليس له علاقة بالحكم الشرعي، توصيف واقعي.
نأتي إلى الناس المسلمين، في حالة أبي بكر: وضوح المعركة أمام المسلمين ولا خلاف، في البداية تكلم معه عمر والآخر وكذا، ثم قال عمر -رضي الله عنه-:"فما رأيت إلا أن شرح الله صدر أبي بكر لهذا الأمر فعلمت أنه الحق"، فأصبحت كتلة الصحابة كلها متماسكة وتسير باتجاه واحد. فأين الوضوح الذي عندنا بين المسلمين؟! لا وضوح.
فأين وجه القياس أصلًا بين حالة أبي بكر وحالتنا حتى تقول لي نقدّم قتال المرتدين؟!.
هذه الحالة هي حالة الملا عمر؛ عنده مرتدون خطورتهم على بعد أميال، فلا يمكن أن يقاتل أوزباكستان لأنه حاكم متمكّن، عنده الخطورة رقم واحد، وضوح القضية في الأمة، فهذا يتوجّه