فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 613

يخرجوا ولم يثوروا على الملك، الناس خرجت على فرنسا لفتوى العلماء في الجزائر، وكذلك الأمر في مصر وفي سوريا وفي كل الدنيا، الناس تحتاج علماء، فيجب أن نعلم هذا ونأخذ منه حلًا كيف نحرّك الأمة؟ لا يمكن تحريك الأمة إلا بمستندات ومنها وجود العلماء، فيجب أن نفكّر في طريقة لنلتف على الأمّة حتى نجعل من بقي من العلماء يدخل في المعركة.

وهذا وجدنا له حلولًا؛ أنّه هناك علماء صالحون الآن هم في مرتبة الساكتين، وعذرهم الوحيد عندنا وعند الله هو هُزال العامة، أنه خائف أن يتصدّر وليس له سند، فهؤلاء الناس الموجودون يجب أن نشجّعهم حتى يدخلوا في المعركة.

الشاهد الآن ما أدخل في التفصيل أن هناك أسباب خارجية للأزمة:

-النظام الدولي وتجديد طريقة المواجهة.

-إعراض الأمة عن العمل.

-إعراض العلماء عن الجهاد، حتى الطيبون منهم معرضون عن الجهاد.

هذا كان السبب في أننا دُحرنا في المرحلة الماضية، ولكن هذا لا يعني أنه لم يكن منا نحن أسبابًا للهزيمة، فقد ارتكبنا أخطاء أدّت إلى الأزمة، وأنا أعتقد أن الجزء الأساسي هو في أخطائنا التي أوصلتنا إلى هذه النتيجة القدرية، فيجب أن نبحث هذه الأخطاء، فتحديد الخطأ يؤدّي إلى تحديد الصواب.

فعندنا خطأ وصواب في التنظيم، وخطأ وصواب في الإعلام، وخطأ وصواب في التدريب، وخطأ وصواب في الاتصالات، وخطأ وصواب في التنظير.

فمجموع هذه الأخطاء أدّى إلى أزمة، ونسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يؤدّي مجموع هذه الصوابات إلى المخرج، وهذا سنطرحه في نظرية عمل متكاملة بدءًا من التفكير وإلى التدريب عبر الفصل الثامن، فالفصل السابع فيه تحديد الأخطاء والحلول، والفصل الثامن فيه استنباط طريقة المواجهة وهذا هو قلب الموضوع.

الآن تقريبًا نقف هنا للاستراحة لأن الشحنة كانت اليوم ضخمة، في التاريخ أعطينا شحنة أضخم من هذه ولكنها شحنة ممتعة، أما هذه شحنة فحتى أنا تعبت فيها، فالمستمع سيكون تعبًا جدًّا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت