أحد الإخوة:"إيش متى مات؟"، لا يعلم أن الخميني مات!، فهذا كيف سيفهم السياسية في الدنيا؟.
عندما مات جمال عبد الناصر بكوا عليه في سوريا حتى شبعوا، فجاء رجل لأحدهم وهو يبكي فقال له:"يا عمي أهلكتونا، كل هذا لأن عبد الناصر مات، الرسول -صلى الله عليه وسلم- أيضًا مات"، فالتفت إليه وقال له:"هو الرسول أيضًا مات؟!"، وزاد في البكاء، لا يعلم أن الرسول مات!.
يا أخي الآن هناك إخوة لا يدرون ماذا يجري على بعد مترين من الخط، ولا يدرون من يقف خلف الحدود ولا من أمامها، ولا يعلم دول الحدود ولا يعرف أين تقف باكستان من أفغانستان، وأين إيران، ولا يعلم الخطر الداهم والقضية والطالبان ولا لماذا نقاتل وما هي القصة ..
فالخلاف في القضية ليس خلافًا شرعيًا، بل نفس الأدلّة الشرعية التي عنده هي عندي؛ لكن المشكلة هي في عدم فهم الواقع. فهو لا يعرف وليس عنده معلومات، بينما تجد (السروري) أو (التحريري) عنده معلومات جيدة جدًّا، وهذا من إحسانه.
ولذلك يجب أن نستخلص طريقة متكاملة في التربية، فالحكمة ضالّة المؤمن يأخذها أينما وجدها، فهذا الأمر الأول أننا يجب أن نستفيد من إحسانات الآخرين في التجديد.
الأمر الثاني: أن لا نستحي من ذكر الخطأ؛ لا نستحي من الحق وذكر الأخطاء.
إذا كنت أنت مريضًا، أو كانت ابنك أو زوجتك مريضة وتحتاج دكتورًا، فتأخذها إلى الدكتور، فيدخل الدكتور ويكشف على المريض سواء كان رجلًا أو امرأة أو ولدًا، وإذا احتاج يخلع ثيابه، فهذه ضرورة أصلًا وإلا لا يستطيع أن يعرف المشكلة، ليس هذا فقط بل قد يُدخل (كاميرا) في بطنه ويصوره قطعة قطعة، وإذا احتاج يحلل دمه وبوله وجراثيمه، فهو يجب أن يعرف المشكلة حتى يعالج.
ففي سبيل الشفاء تُكشف العورة، ولكن كل التنظيمات والأمراء والمشايخ ليس عندهم استعداد لكشف عورة التنظيم حتى يتعافى.
وهذا أول الصواب أن نتعرّى ونعترف بهذه الأخطاء، ليس هناك عيب بل هناك دليل، يا أخي المفهوم الفلاني اعتبرتموه أنتم أنّه فقه نازل من الله -سبحانه وتعالى-، فأنتم فهمتموه خطأ وهو ليس هكذا، هو طريقة أخرى.
فنأخذ كل أساليب العمل؛ الفكرية والمنهجية والتنظيمية والحركية والتدريبيّة والإعلامية .. إلخ، ونستعرضها واحدة واحدة، لنعرف أين كان الخطأ وأين كان الصواب، فتحديد الخطأ الآن يحتاج إلى فصل كامل لوحده.