أن المفهوم الأساسي ليس واضحًا، وهذا المفروض أن يُعمل فيه برنامج، وأن يُعمل فيه منهج، ما هي الشهادة وما هي أصول الشهادة في سبيل الله.
صحيح أنها غاية للفرد ولكن ليست غاية للمجموع؛ هي غاية للفرد، ولكن إذا تحوّلت غاية للمجموع تعني هزيمة منكرة، تعني أن جيش المسلمين انسحق وقُتل كله. فمفهوم الشهادة بحاجة إلى إعادة صياغة.
السادس عشر: عدم الاستفادة من الزمن.
الزمن من السلع المحتقرة في أوساط الجهاديين، مع أن الرسول -صلى الله عليه وسلم- قال: (نعمتان مغبون بهما كثير من الناس الصحة والفراغ) [1] ، الفراغ والصحة. وقال: (ولا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه) [2] ، ومن العمر عن مدة محددة: (عن شبابه فيما أبلاه) . يُسأل عن عمره عمومًا ويُسأل عن شبابه خصوصًا وهو من الوقت.
السابع عشر: عدم تقييم التجارب الماضية والاستفادة منها.
ومحاولتنا هذه واحدة من المحاولات اليتيمة.
الثامن عشر: عدم اعتماد طريقة مراكز المعلومات ومراكز الدراسات.
بحيث تقيّم الناس أفعالها وتقيّم أعمالها، نريد أن نربّي فنحتاج مناهج، نريد أن ندرّب فنحتاج برنامجًا زمنيًا لليوم والليلة. فقضية الدراسات وتشغيل العقل في الإدارة غائبة تمامًا عن طريقة عمل الجهاديين.
طبعًا أنا استعرضت أخطاءً بعضنا أو معظمنا قد عاشها، عاشها كل واحد فينا 10، 15، 20 سنة وبعضنا 30 سنة، وبعض الإخوة هنا مثل أبي أسامة المصري 40 سنة. فهذا الجيل الذي اجتمع هنا أقلّه مثل بعض الحاضرين له 10 سنوات، 6 سنوات، 7 سنوات. وأعلاه 40 سنة، وبعض الناس 30، وجيلي ومن حولنا لنا 20 سنة في هذه القضية. فهذه تجارب تراكمت، هذه الأمراض موجودة، وهذه ربما من المحاولات الأولى لتلمُّس أسباب الهزيمة.
(1) صحيح البخاري (6412) .
(2) شعب الإيمان للبيهقي (1648) .