والغاز في الجزائر فتعجز الحكومة عن حمايته، فيأتي ليحتل. فيرى العوام أنه هذه فرنسا تحتلهم، نقول لهم: قوموا نجاهد، فيقومون يجاهدون.
وكنت في مكاتباتي مع أبي عبد الله أحمد أكتب له عن هذا الأمر كثيرًا، جُرّوا فرنسا إلى القتال كما انجرّ الروس إلى أفغانستان. قامت الحركة الإسلامية والحركة الجهادية تدعو الناس لجهاد الملك نادر شاه، ثم ظاهر شاه لما مزّق الحجاب وخرجت زوجته سافرة، فما قام أحد، وجاء بالعلمانية فما قام أحد، وقرَّب الشيوعيين فما قام أحد، جاء ابن عمه وعمل انقلابًا شيوعيًا وحكم بالشيوعية وسجن العلماء فما قام أحد، استعلن الكفر وما قام أحد؛ لأن الحاكم الشيوعي يصلي العيدين ويزور الكعبة مرتين في السنة، وباقي الوقت يحارب الدين! كيف ستقنعه أن يثور عليه؟ فما قام أحد ..
فلما دخل الروس، دخل أكثر من نصف مليون مسلح من القبائل يقاتلون الروس كدفعة أولى.
فإظهار الوجود العسكري الغربي واليهودي في بلادنا هدف استراتيجي لنا. هدف استراتيجي لنا أن نجرّ العدو أنه يخرج من تحت الأرض إلى فوق الأرض حتى يراه العوام، لأني أعلم من الدراسة النفسية أن طبيعة البشر لما يرون عدوًا خارجيًا يثورون ضده، وهذا أمر هام جدًّا للقضية، هو زنجي أسود رأى ناسًا بيض وعيونهم خضر يتحرّكون ويحكمون، فكل إفريقيا حملت السلاح للوجود الخارجي.
فهذا يقتضي دعوة الناس على هذا المبدأ ودعوة العدو أن يظهر. كيف يظهر العدو؟ أنا أجرّه إلى الظهور والتواجد عسكريًا.
قال شامير:"نحن نقدّر الخدمات التي يبذلها الملك حسين في حراسة حدودنا الشرقية، ولكنها غير كافية، ولو استمرّت عمليات العبور عبر النهر سنحتل مرتفعات الأردن الغربية". يعني من إربد إلى العقبة كلها يأخذها. طيب جيد، أكمل العبور حتى يأتي. أنا كلّمت الشيخ أحمد نوفل وغيره: يا جماعة أيام حرب الخليج ليش ما تقوموا؟ لماذا لا تحاربون اليهود ولا تحاربون الجيش؟ قالوا:"والله لا نضرب النار إلا على اليهود، ولو جاء الجيش والمخابرات وكل الناس وقطعوا رؤوسنا وأخذوا جماجمنا وشربوا فيها دماءنا، لا نطلق النار إلا على اليهود"!، هكذا قال لي بالحرف، هذا الحل الوحيد معه أن نجلب له اليهود، ليس هناك حل آخر. الحل الوحيد أن أضرب الحدود وأجر اليهود. فإذا جاء اليهود دخلوا في المعركة. فأول شيء هو مفتاح العدو الخارجي.
ثاني شيء في الإعلام والتحريض: أبدأ بإبراز قضايا الظلم. قضايا الظلم عادية جدًّا من قطع الكهرباء لقطع المياه لأراضي المنح الملكية؛ الأمير الفلاني آخذ أراضٍ، والأمير الفلاني أخذ، المعارضة السعودية نشروا أوراقًا ليت الإسلاميين والجهاديين يعرفونها!، ليست موجودة