وقال سمعنا أن بعض بلاد المسلمين احتلّها الفرنسيون وفعلوا فيها نفس الشيء فأقول إن ما أقوله في الإنجليز أيضًا في الفرنسيين نفس الشيء. هذه الفتوى هي التي قدمنا فيها للكتاب.
وخلاصة ما كان في منشور (بيان المقاومة) الذي كتبناه سنة 1990 م التالي:
أول شيء مقدمّة عن أوضاع المسلمين، والحملة، وأسباب الحملة. مثل الكلام الذي قلناه الآن بالمختصر، وقلنا أنَّ الجماعات الموجودة والتنظيمات وكذا لن تستطيع أن تصدّ هذا الصائل الذي أصبح دولة فالآن يجب أن نُطلق مقاومة إسلامية عالمية، وخلاصة فكرتها أن أيَّ مسلم بأي مكان عليه أن يجاهد، فهؤلاء الناس دماؤهم وأموالهم حلال له، وإذا ما جاهدنا بهذه الصورة لن تستطيع تنظيمات محدودة أن تقوم بدفع الصائل. فكانت هناك دعوة إلى كل مسلم أن يبذل جهده وما يستطيع في هذا الإطار، بدءًا من الكتابة على الجدران وانتهاءً بالقتل والنَّسف والخراب والتحريق.
ثم قلنا في البيان كيف نجمع جهود المسلمين حتى لا تكون متفرّقة؟ لو عملنا لهم تنظيمًا وعملنا لهم مرجعًا وأميرًا سيبقى تنظيمًا محدودًا، ومن النَّاحية الأخرى إذا أُمسك واحد فالمخابرات ستُمسك الباقي.
فكان في نفسي أن نُوجد طريقة لو عرفها العدو أو كشفها العدو فلا يستطيع أن يأتي عليها كلها، فقلنا هي فتوى الإرهاب الفردي، أنه لا ننشئ تنظيمًا، بل كل واحد لوحده مع مجموعة من ثلاثة أو أربعة يلزمون للعملية يقومون بالعمل. فإذا قاموا بالعمل يتَّصلون بأي وكالة أنباء ويقولون نحن من المقاومة الإسلامية العالمية. هكذا كانت الفكرة في سنة 90 ولكن دون أن نقترح أن يتَّصل بأحد.
فإذا وصلنا إلى حالة أنَّ هنا عملية وهنا عملية وهناك عملية، والناس تقول نحن مقاومة إسلامية عالمية، فإذا بحثت الاستخبارات وأمسكت مجموعة في فرنسا، في أوروبا، في الفلبّين، في تركيا، في السعودية، فليس هناك رابطة بينهم، فتصبح القضية تيار مقاومة يعني ظاهرة مقاومة وليس تنظيمًا مركزيًا.
وضربت لهم أمثلة، سيد نصير قتل شخصًا لوحده، وضعه في رأسه وما نسَّق مع تنظيم، وحتى بعض الجماعات زعمت أنه منها ولكن ما قال أحد أنه رتّب هذه العملية مع جماعتي. فسيد نصير عمل هكذا، رمزي يوسف عمل هكذا، فيه أيام حرب الخليج رجل مسن في طنجة عمره ستون سنة قتل عشرة فرنسيين من أجل حرب الخليج، فأمسكوه وأعدموه. وُجد إيطالي مقتولًا في دبي ولم يعرفوا من قتله هل هو من أهل البلد، أم من الأجانب، أم من الوافدين، أم من العمال.