فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 275

آية عظيمة أجراها الله تمهيدًا للخلق لقبول آية ولادة عيسى -عليه السلام-، وقد أجرى الله لها من آية الصيام عن الكلام كما أجراها لزكريا من قبل ليحصل التفكر والتذكر والقبول بلا معارضة.

وهذه سنة قرآنية متبعة حض عليها العلماء ونبهوا على فائدتها وأهميتها في التعليم والتدريس، تجد هذا في كتب أهل العقل والفكر كما في كتاب الإمام عبد القادر الجرجاني المعنون ب (دلائل الإعجاز) .

إضاءات

1.في سورة البقرة لم يذكر أصل خلقة آدم كما ذكر في السور الأخرى، لأن المقام مقام تعظيم لآدم -عليه السلام-، وما بُدئ به الحديث لا يتلاءم مع تهوين أصل خلقته.

2.لم يجمع سبب فساد فعل إبليس وأنه الإباء والكبر إلا في سورة البقرة، ثم تنوع ذكر هذين السببين في سور أخرى.

3.جاء قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} بعد سياق طويل من أفعال المشركين في كل باب، وتستطيع مراقبته من قوله تعالى: {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًا وَلاَ ذِمَّةً} إلى آية ذكر نجاستهم، ومع أنه لا يوجد أمة تعلم حقيقة أعدائها من كتابها الهادي لها كما تعلم أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - أعداءها من الشيطان إلى أوليائه؛ إلا أن الأغبياء في هذا الباب في كل زمان من أزمنة الهوان يملؤون السهل والواد، من أتباع الشيطان وأولياء الشيطان.

4.أول كلمة قالها روح الله عيسى -عليه السلام-:"إني عبد الله"، إلا أن المنتسبين له في ضلال تام عنها، فليس الضلال سببه عدم وصوح البيان، لكنه اتباع الشيطان.

5.ومن تمهيد الله تعالى لزكريا -عليه السلام- في قبول آية ولادة مريم، رؤيته كراماتها ليحصل له الاطمئنان بصحة دينها وتقواها وذلك من خلال آية ظاهرة، وكانت سببا له في طلبه الولد الصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت