وَأَمَّا الْعَجَمُ فَتُقْبَلُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَالْمُشْرِكِينَ، وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالنِّيرَانِ، مِنَ الرِّجَالِ مِنْهُمْ، وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ⁽١⁾ أَهْلِ هَجَرَ، وَالْمَجُوسُ أَهْلُ شِرْكٍ وَلَيْسُوا بِأَهْلِ كِتَابٍ، وَهَؤُلَاءِ عِنْدَنَا مِنَ الْعَجَمِ، وَلَا تُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ. وَوَضَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى مُشْرِكِي الْعَجَمِ بِالْعِرَاقِ الْجِزْيَةَ عَلَى رُؤُوسِ الرِّجَالِ عَلَى الطَّبَقَاتِ ( الْمُعْسِرِ وَالْوَسَطِ وَالْغَنِيِّ ) ⁽٢⁾. وَأَهْلُ الرِّدَّةِ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ الْحُكْمُ فِيهِمْ كَالْحُكْمِ فِي عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ مِنَ الْعَرَبِ: لَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوِ الْقَتْلُ، وَلَا تُوضَعُ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةُ [٢٣/ أ] ⁽٣⁾.
* * * * * *
--------------------
(١) انظر: فتوح البلدان ( ص ٩١ ) .
(٢) كذا في ( أ ، ز ) وفي ( ط ) : « المفسر والوسط » . وفي ( ب ) : « المعسر والموسر والوسط » .
(٣) إلى هنا انتهى الجزء الثاني من المخطوطة ( أ ) ، وفي ختامه: « يتلوه الحكم في المرتدين إذا حاربوا ومنعوا الدار، والحمد لله رب العالمين، وصلواته على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلامه وحسبنا الله ونعم الوكيل ». وعلى وجه الورقة ( ٢٤ ) من ( أ ) ورد هذا العنوان: « الجزء الثالث من كتاب الرسالة الكبيرة في الخراج » .