فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 346

٤١٤ - حَدَّثَنَا أَبَانُ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ أُتِيَ بِغُلَامٍ قَدْ سَرَقَ، وَلَمْ يَتَبَيَّنِ احْتِلَامُهُ فَلَمْ يَقْطَعْهُ.

٤١٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ المَشْيَخَةِ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: «إِذَا بَلَغَ الغُلَامُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً جَازَتْ شَهَادَتُهُ، وَوَجَبَتْ عَلَيْهِ الحُدُودُ».

٤١٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا المُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، فِي الجَارِيَةِ تُزَوَّجُ فَيُدْخَلُ بِهَا، ثُمَّ تُصِيبُ فَاحِشَةً قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهَا حَدٌّ حَتَّى تَحِيضَ.

[ لَا يَجُوزُ ضَرْبُ المُتَّهَمِ ]:

وَمَنْ ظُنَّ بِهِ أَوْ تُوُهِّمَ عَلَيْهِ سَرِقَةٌ أَوْ غَيْرُ ذَلِكَ؛ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَزَّرَ بِالضَّرْبِ وَالتَّوَعُّدِ وَالتَّخْوِيفِ؛ فَإِنَّ مَنْ أَقَرَّ بِسَرِقَةٍ أَوْ بِحَدٍّ أَوْ بِقَتْلٍ وَقَدْ فُعِلَ ذَلِكَ بِهِ؛ فَلَيْسَ إِقْرَارُهُ فِي ذَلِكَ بِشَيْءٍ، وَلَا يَحِلُّ قَطْعُهُ، وَلَا أَخْذُهُ بِمَا أَقَرَّ بِهِ.

٤١٧ - حَدَّثَنِي الشَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَنْظَلَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ ؓ «لَيْسَ الرَّجُلُ بِمَأْمُونٍ عَلَى نَفْسِهِ إِنْ أَجَعْتَهُ أَوْ أَخَفْتَهُ أَوْ حَبَسْتَهُ ( أَنْ يُقِرَّ عَلَى نَفْسِهِ ) ⁽١⁾» .

٤١٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: ( أَتَى طَارِقٌ الشَّامَ ) ⁽٢⁾ بِرَجُلٍ قَدْ أَخَذَهُ فِي سَرِقَةٍ؛ فَضَرَبَهُ فَأَقَرَّ؛ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى ( عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ) ⁽٣⁾ عُمَرَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ؛ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَا تَقْطَعْهُ فَإِنَّهُ إِنَّمَا أَقَرَّ بعد ضربك إِيَّاهُ⁽٤⁾» .

[ التَّحْذِيرُ مِنَ الأَخْذِ بِالتُّهْمَةِ ]:

قَالَ: وَتُقَدِّمُ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ إِلَى وُلَاتِكَ: لَا يَأْخُذُونَ النَّاسَ بِالتُّهَمِ: يَجِيءُ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ: اتَّهَمَنِي فِي⁽٥⁾ سَرِقَةٍ سُرِقَتْ مِنْهُ، فَيَأْخُذُونَهُ بِذَلِكَ وَغَيْرِهِ، وَهَذَا مَا لَا يَحِلُّ العَمَلُ بِهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ تُقْبَلَ دَعْوَى رَجُلٍ عَلَى رَجُلٍ فِي قَتْلٍ وَلَا سَرِقَةٍ، وَلَا يُقَامُ عَلَيْهِ حَدٌّ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ عَادِلَةٍ أَوْ بِإِقْرَارٍ مِنْ غَيْرِ تَهَدُّدٍ مِنَ الوَالِي لَهُ أَوْ وَعِيدٍ عَلَى مَا ذَكَرْتُهُ لَكَ.

--------------------

(١) عن (ز، ط) .

(٢) في (ز، ط) : «أتى طارق بالشام» .

(٣) عن (ز، ط) .

(٤) كذا في (ز) . وفي (ب) : «ضرب» وفي (ط) : «ضربه» .

(٥) في (ز، ط) : «هذا اتهمني ..» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت