٤٨٦ - وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَأَنْ أَسْتَنْقِذَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ. ٤٨٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي لَيْثٌ، عَنِ الْحَكَمِ وَمُجَاهِدٍ قَالَا: قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ أَخَذْتُمْ أَحَدًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَعْطَيْتُمْ بِهِ مُدْيَيْنِ⁽١⁾ دَنَانِيرَ فَلَا تُفَادُوهُ. ٤٨٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْإِمَامُ فِي الْأَسَارَى بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ فَادَى، وَإِنْ شَاءَ مَنَّ، وَإِنْ شَاءَ قَتَلَ. ٤٨٩ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا بَعْضُ الْمَشْيَخَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: كُلُّ أَسِيرٍ كَانَ فِي أَيْدِي الْمُشْرِكِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَفِكَاكُهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. ٤٩٠ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّ النِّسَاءُ يُحْذَيْنَ⁽٢⁾ عَلَى الْجَرْحَى يَوْمَ أُحُدٍ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَإِذَا غَنِمَ الْمُسْلِمُونَ غَنِيمَةً مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ؛ فَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ لَا تُقَسَّمَ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، وَإِنْ قُسِّمَتْ فِي دَارِ الْحَرْبِ ( جَازَ ذَلِكَ، وَالْقِسْمَةُ خَارِجَ دَارِ الْحَرْبِ أَفْضَلُ ) ⁽٣⁾؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِمُحْرَزَةٍ مَا دَامَتْ فِي دَارِ الْحَرْبِ، وَقَدْ قَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ بَدْرٍ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَضَرَبَ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ فِيهَا بِسَهْمٍ، وَكَانَ خَلَّفَهُ عَلَى رُقَيَّةَ بِنْتِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهِيَ زَوْجَتُهُ وَكَانَتْ مَرِيضَةً، وَضَرَبَ لِطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِيهَا بِسَهْمٍ، وَلَمْ يَكُنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ، كَانَ بِالشَّامِ، وَقَسَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ⁽٤⁾ بَعْدَ مُنْصَرَفِهِ مِنَ الطَّائِفِ بِالْجِعْرَانَةِ، وَقَدْ قَسَّمَ أَيْضًا غَنَائِمَ خَيْبَرَ بِخَيْبَرَ؛ وَلَكِنَّهُ
--------------------
(١) تقدم تحديد المُدْي - بضم فسكون - بالمقاييس الحديثة ( ص ٢١٧ ) .
(٢) في الأصول: « يجزن » . وهو خطأ. ومعنى « يُحْذَيْنَ » : يُعْطَيْنَ. والأثر رواه مسلم عن ابن عباس في كتاب الجهاد، باب النساء الغازيات يرضخ لهن ( ٥ / ١٩٧ ) .
(٣) عن ( أ ) . وصلب ( ب ) مع هامشها. ومكانه في ( ز ، ط ) : « نفذت » .
(٤) في ( أ ) مكان « حنين » . خيبر. وهو خطأ.