قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَأَمَّا الذِّمِّيُّ إِذَا اسْتَكْرَهَ المَرْأَةَ المُسْلِمَةَ عَلَى نَفْسِهَا فَعَلَيْهِ مِنَ الحَدِّ مَا عَلَى المُسْلِمِ فِي قَوْلِ فُقَهَائِنَا. وَقَدْ رُوِيَتْ فِيهِ أَحَادِيثُ مِنْهَا مَا: ٤٣٦ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ ( زِيَادِ بْنِ عُثْمَانَ ) ⁽١⁾: أَنَّ رَجُلًا مِنَ النَّصَارَى اسْتَكْرَهَ امْرَأَةً مُسْلِمَةً عَلَى نَفْسِهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى أَبِي عُبَيْدَةَ فَقَالَ: « مَا عَلَى هَذَا صَالَحْنَاكُمْ »؛ فَضَرَبَ عُنُقَهُ. ٤٣٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ⁽٢⁾: أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ نَبِيطِ الشَّامِ ( نَخَسَ بِامْرَأَةٍ ) ⁽٣⁾ عَلَى دَابَّةٍ؛ فَلَمْ تَقَعْ، فَدَفَعَهَا فَصَرَعَهَا؛ فَانْكَشَفَتْ [ عَنْهَا ] ثِيَابُهَا، فَجَلَسَ فَجَامَعَهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ ؓ فَأَمَرَ بِهِ فَصُلِبَ، وَقَالَ: « لَيْسَ عَلَى هَذَا عَاهَدْنَاكُمْ » .
٤٣٨ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ⁽٤⁾، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ العَبَّاسِ - فِي الحُرِّ يَبِيعُ الحُرَّ - قَالَ: « يُعَاقَبَانِ وَلَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا » .
--------------------
(١) زياد بن عثمان: لم أجده إلا في ميزان الاعتدال ( ٢ / ٩٢ ) ، ويقول عنه الذهبي: « زياد بن عثمان، عن عباد بن زياد، مجهول، عداده في التابعين، لا يعرف ».
(٢) في ( أ ) : « ابن علقمة » . وهو خطأ. انظر: التهذيب ( ٤ / ٢٧٨ ) .
(٣) في ( أ ) : « نخس امرأة » ، والصواب ما في غيرها. ومعنى: « نخس بامرأة » : هيجها وأزعجها.
(٤) في ( ز ) : سويد. وسعيد هو ابن أبي عروبة. وأبو يوسف يروي عنه كثيرًا.