فَلَا يُفْسِدُ مِنْهَا شَيْئًا، وَلْيُقِمْ عَمُودَيِ البَابَيْنِ عَلَيْهِمَا)⁽١⁾، وليَمْنَعْهُمَا مِنَ الْمُفْسِدِينَ »⁽٢⁾.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ عَنِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ، يَمُوتُ لَهُ الوَلَدُ أَوِ الْقَرَابَةُ، كَيْفَ يُعَزَّى؟ قَالَ: يَقُولُ: « إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْمَوْتَ عَلَى خَلْقِهِ، فَنَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهُ خَيْرَ غَائِبٍ يُنْتَظَرُ، وَإِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ فِيمَا نَزَلَ بِكَ لَا نَقَصَ اللَّهُ لَكَ عَدَدًا ». قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وبَلَغَنَا أَنَّ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا كَانَ يَأْتِي الْحَسَنَ وَيَلْقَى⁽٣⁾ مَجْلِسَهُ، فَمَاتَ، فَسَارَ الْحَسَنُ إِلَى أَخِيهِ لِيُعَزِّيَهُ فَقَالَ لَهُ: « أَثَابَكَ اللَّهُ عَلَى مُصِيبَتِكَ ثَوَابَ مَنْ أُصِيبَ بِمِثْلِهَا مِنْ أَهْلِ دِينِكَ، وَبَارَكَ لَنَا فِي الْمَوْتِ وَجَعَلَهُ خَيْرَ غَائِبٍ نَنْتَظِرُهُ، عَلَيْكَ بِالصَّبْرِ فِيمَا نَزَلَ بِكَ مِنَ المَصَائِبِ »⁽٤⁾.
--------------------
(١) كذا في (أ) . وفي (ب) : « وليقم أناس عليهم » . وفي (ز، ط) : « وليقم عمودي الناس » . وفي ضوء الساري (ص ٧٢) . وصبح الأعشى (١٣/ ١٢١) . « وليقم عمرو بن العاص عليهما » .
(٢) إلى هنا انتهى نص (ب) . وفيما بعده، والحمد لله رب العالمين. تمت المقابلة والتصحيح سنة (١٢٦١هـ) .
(٣) كذا في (أ) . وفي (ز، ط) . « ويغشى » . ولعل معنى « ويلقى » : ويعرف.
(٤) إلى هنا انتهت الزيادات في (أ) . وبعدها. « تم الكتاب بعون الملك الوهاب، على يد عبده الفقير محمد بن خطاب، وحسبنا الله ونعم الوكيل ». وكذا انتهى نص (ز) . وفي آخرها. « تم كتاب الخراج. والحمد لله وحده. وصلاته على محمد رسوله وعبده، وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. ورضي الله تعالى عن كل الصحابة أجمعين. بعون الله تم نسخه، فأرجو الله أن يعم نفعه. وقد وافق الفراغ من نسخه في يوم الثلاثاء المبارك، لسبع وعشرين يومًا خلت من شهر رجب الحرام، الذي هو من شهور عام ألف ومائتين وتسعة وتسعين. مِنْ فَضْلِ الله على سائر العالمين، عليه أفضل الصلاة وأزكى التسليم، صلاةً وسلامًا دائمين متلازمين إلى يوم الدين. آمين. الحمد لله قد قابلت هذه النسخة على أصلها سنة (١٢٩٩هـ) حسب الطاقة في غاية رجب ».