فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 346

وَإِنْ أُخِذَ اللُّصُوصُ وَمَعَهُمُ مَتَاعٌ، وَصَاحِبُ الْمَتَاعِ مَعَهُمْ فَهُوَ أَمْرٌ ظَاهِرٌ مَعْرُوفٌ رُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ مَكَانَهُ، وَلَا يَرْدُدِ الْوَالِي صَاحِبَهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ ذَهَابَ مَتَاعِهِ؛ لِيَضْجَرَ الرَّجُلُ فَيَدَعَ الْمَتَاعَ فَيَأْخُذَهُ.

[ حُكْمُ مَا يُوجَدُ مَعَ الخَنَّاقِينَ والمُبَنِّجِينَ مِنَ المَتَاعِ ]

وَكَذَلِكَ مَا أُصِيبَ مَعَ الْخَنَّاقِينَ وَالْمُبَنِّجِينَ فَسَبِيلُهُ هَذِهِ السَّبِيلُ، إِنْ جَاءَ لَهُ طَالِبٌ فَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى شَيْءٍ، وَعُدِّلَتْ بَيِّنَتُهُ دُفِعَ إِلَيْهِ ذَلِكَ. وَإِنْ لَمْ يَأْتِ لَهُ طَالِبٌ بِيعَ الْمَتَاعُ، وَجُمِعَ ثَمَنُهُ، وَدُفِعَ إِلَى بَيْتِ الْمَالِ.

[ حَدُّ الخَنَّاقِ والمُبَنِّجِ ]:

وَإِذَا عُرِفَ الْخَنَّاقُ أَوْ أَقَرَّ، أَوْ أُصِيبَ مَعَهُ أَدَاةُ الْخَنَّاقِينَ وَمَعَهُ الْمَتَاعُ أَمَرْتَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ وَصَلْبِهِ إِنْ أَقَرَّ. وَكَذَلِكَ الْمُبَنِّجُ إِذَا وُجِدَ فَأَقَرَّ، أَوْ أُصِيبَ مَعَهُ الطَّعَامُ الَّذِي فِيهِ بَنْجٌ، وَأُصِيبَ مَعَهُ مَتَاعُ النَّاسِ ( أَمَرْتَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ وَصَلْبِهِ، وَبَعْدُ [٥٨/ أ] فَالْحُكْمُ ) ⁽١⁾ فِيهِمْ إِلَيْكَ، إِنْ كَانَ أَمْرُهُمْ ظَاهِرًا مَكْشُوفًا لَا يَخْتَلُّ.

[ حُكْمُ مَتَاعِ الغُرَبَاءِ ]

وَمَا صَارَ إِلَى الْقُضَاةِ فِي الْمُدُنِ وَالْأَمْصَارِ مِنْ مَتَاعِ الْغُرَبَاءِ وَمَالِهِمْ وَلَيْسَ لِذَلِكَ طَالِبٌ وَلَا وَارِثٌ؛ فَيَنْبَغِي أَنْ يُرْفَعَ إِلَيْكَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ إِنْ بَقِيَ فِي أَيْدِي الْقُضَاةِ صَيَّرُوهُ إِلَى أَقْوَامٍ يَأْكُلُونَهُ. وَهَذَا وَشِبْهُهُ ( مِمَّا يُؤْخَذُ ) ⁽٢⁾ مَعَ اللُّصُوصِ؛ مِمَّا لَيْسَ لَهُ طَالِبٌ وَلَا مُدَّعٍ؛ إِنَّمَا هُوَ لِبَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. فَتَفَقَّدْ هَذَا وَشِبْهَهُ.

وَتُقَدِّمُ إِلَى وُلَاتِكَ عَلَى الْبَرِيدِ وَالْأَخْبَارِ فِي النَّوَاحِي أَنْ يَكْتُبُوا إِلَيْكَ بِمَا يَحْدُثُ مِنْ ذَلِكَ، وَرَأْيُكَ بَعْدُ فِي ذَلِكَ.

--------------------

(١) ما بين القوسين في (أ) ، ومكانه في غيرها: « أو أداة الخناقين، فالأمر فيهم إليك ... » .

(٢) في غير (أ) : « ما يوجد » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت