فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 346

عَدَوْا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَعَ عَدُوِّهِمْ عَلَى الْأَنْصَارِيِّ⁽١⁾ قَبْلَهُ، لَا⁽٢⁾ نَعْلَمُ لَنَا ثَمَّ عَدُوًّا غَيْرَهُمْ؛ فَمَنْ كَانَ لَهُ بِخَيْبَرَ مَالٌ فَلْيَلْحَقْ بِهِ فَإِنِّي مُخْرِجُهُمْ»⁽٣⁾.

[ القَطَائِعُ وَأَرْضُ الْعُشْرِ ]

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَأَمَّا الْقَطَائِعُ فَمَا كَانَ مِنْهَا سَيْحًا فَعَلَى الْعُشْرِ، وَمَا سُقِيَ مِنْهَا بِالدَّلْوِ أَوِ الْغَرْبِ⁽٤⁾ وَالسَّانِيَةِ، فَعَلَى نِصْفِ الْعُشْرِ؛ لِمُؤْنَةِ الدَّالِيَةِ وَالْغَرْبِ وَالسَّانِيَةِ. وَإِنَّمَا الْعُشْرُ وَالصَّدَقَةُ فِي الثِّمَارِ وَالْحَرْثِ مِنْ أَرْضِ الْعُشْرِ، فَمَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ وَالسُّنَّةُ الْعُشْرُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى مَا سُقِيَ سَيْحًا، وَنِصْفُ الْعُشْرِ عَلَى مَا سُقِيَ بِالْغَرْبِ وَالدَّالِيَةِ وَالسَّانِيَةِ؛ فَهَذَا الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلِ مَنْ أَدْرَكْنَا مِنْ عُلَمَائِنَا وَمَا جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ.

[ الَّذِي فِيهِ الْعُشْرُ وَالْخَرَاجُ ]

وَلَسْتُ أَرَى الْعُشْرُ إِلَّا عَلَى مَا يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ، لَيْسَ عَلَى الْخُضَرِ الَّتِي لَا بَقَاءَ لَهَا، وَلَا عَلَى الْأَعْلَافِ وَلَا عَلَى الْحَطَبِ عُشْرٌ.

وَالَّذِي لَا يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ فَهُوَ مِثْلُ البِطِّيخِ وَالقِثَّاءِ وَالخِيَارِ وَالقَرْعِ وَالبَاذِنْجَانِ وَالْجَزَرِ وَالبُقُولِ وَالرَّيَاحِينِ وَأَشْبَاهِ هَذَا؛ فَلَيْسَ فِي هَذَا عُشْرٌ.

وَأَمَّا مَا يَبْقَى فِي أَيْدِي النَّاسِ مِمَّا⁽٥⁾ يُكَالُ بِالْقَفِيزِ، وَيُوزَنُ بِالْأَرْطَالِ فَهُوَ مِثْلُ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالْأُرْزِ وَالذُّرَّةِ وَالْحُبُوبِ وَالسِّمْسِمِ وَالشَّهْدَانِجِ⁽٦⁾ وَاللَّوْزِ وَالْبُنْدُقِ وَالْجَوْزِ

--------------------

(١) في ( ب ) ومسند الإمام أحمد: « الأنصار » . والأنصاري هو: عبد الله بن سهل بن زيد، روى ابن إسحاق بإسناده إلى سهل بن حنيف قال: « أصيب عبد الله بن سهل بخيبر، وكان خرج إليها في أصحاب له يمتارون تمرًا، فوجد في عين قد كسرت عنقه، ثم طرح فيها فدفنوه » . انظر: أسد الغابة (٣ / ٢٦٩ - ٢٧١ ) .

(٢) في غير ( أ ) : « فلا » .

(٣) أخرجه الإمام أحمد بإسناده إلى محمد بن إسحاق بنحوه. انظر: المسند ( ١ / ١٥ ) . وانظر: سيرة ابن هشام ( ٢ / ٣٥٧ ) .

(٤) الغرب: الدلو العظيمة، وتكون من جلد ثور، فأما الدلو المتقدمة فمن جلد الضأن. والسانية: الناقة يُسْتَقَى عليها.

(٥) في ( أ ) : « فما » .

(٦) حب القنب، من خواصه أنه ينفع من حمى الربيع شربًا، والبهق والبرص طلاء. انظر: تاج العروس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت