فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 346

والخَلُّ فَكَانَ يَرَى فِيهِمَا القَطْعَ.

[ مَا فِيهِ القَطْعُ ] :

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَمَنْ سَرَقَ عَفَصًا⁽١⁾ أَوْ إِهْلِيلَجًا، أَوْ شَيْئًا مِنَ الأَدْوِيَةِ الْيَابِسَةِ، أَوْ الْحِنْطَةِ، أَوْ الشَّعِيرِ، أَوْ الدَّقِيقِ، أَوْ الْحُبُوبِ، أَوْ الْفَاكِهَةِ الْيَابِسَةِ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الْجَوْهَرِ وَاللُّؤْلُؤِ، أَوْ شَيْئًا مِنَ الأَدْهَانِ أَوِ الطِّيبِ مِثْلَ: الْعُودِ، وَالْمِسْكِ، وَالْعَنْبَرِ، وَمَا أَشْبَهَهُ مِنَ الطِّيبِ، فَكَانَتْ قِيمَةُ مَا سَرَقَ مِنْ ذَلِكَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا؛ فَعَلَيْهِ القَطْعُ؛ هَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْنَا فِي ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[ عَوْدٌ إِلَى مَا لَا قَطْعَ فِيهِ ] :

وَلَيْسَ عَلَى سَارِقِ الثِّمَارِ مِنْ رُؤُوسِ النَّخْلِ قَطْعٌ. وَإِنْ سَرَقَ مِنْهُ ( بَعْدَمَا يُحْرَزُ فِي الجَرِينِ⁽٢⁾، وَالْبُيُوتِ ) ⁽٣⁾ قُطِعَ إِذَا بَلَغَتْ قِيمَةُ ذَلِكَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَصَاعِدًا.

وَلَا قَطْعَ عَلَى سَارِقِ شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ مِنْ مَرَاعِيهَا، وَإِنْ سَرَقَهَا مِنْ مَوْضِعٍ قَدْ أُحْرِزَتْ فِيهِ قُطِعَ.

وَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنَ ( القَنَا، وَالسَّاجِ ) ⁽٤⁾، وَالْخَشَبِ؛ إِلَّا أَنْ يَسْرِقَهُ وَقَدْ جُعِلَ آنِيَةً أَوْ أَبْوَابًا؛ فَإِنَّهُ إِنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ يُسَاوِي عَشَرَةَ دَرَاهِمَ قُطِعَ، وَلَا قَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ شَيْئًا مِنَ الأَصْنَامِ خَشَبًا كَانَ أَوْ ذَهَبًا أَوْ فِضَّةً.

هَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْنَا فِي ذَلِكَ:

٤٠٣ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا فِي كَثَرٍ » ⁽٥⁾.

٤٠٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ سَرَقَ طَعَامًا فَلَمْ يَقْطَعْهُ.

--------------------

(١) العفص: يطلق على الشجر وعلى الثمر، وهو الذي يتخذ منه الحبر. والإهليلج: ثمر ينقع يزيل الصداع.

(٢) الجرين: الموضع الذي يوضع فيه القمح، وقد يكون للعنب والتمر.

(٣) في ( ب ) : « بعد ما أحرز في البيوت » .

(٤) القنا: العصي والرماح، واحدها: قناة. والساج: خشب يجب من الهند. واحدته ساجة.

(٥) الكثر - بالتحريك -: جُمَّار النخل. والحديث رواه النسائي في كتاب قطع السارق، باب ما لا قطع فيه، بهذا الإسناد ( ٨ / ٨٧ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت