وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ جَيْشًا أَوْ سَرِيَّةً بَعَثَهُمْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، وَكَانَ يَدْعُو بِالْبَرَكَةِ لِأُمَّتِهِ فِي بُكُورِهَا، وَكَانَ يُحِبُّ السَّفَرَ يَوْمَ الْخَمِيسِ. ٤٧١ - قال: حَدَّثَنَا يَعْلَى عَنْ عُمَارَةَ بْنِ حَدِيدٍ، عَنْ صَخْرٍ الْغَامِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا» . قَالَ: وَكَانَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً أَوْ جَيْشًا بَعَثَهُمْ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ⁽١⁾. وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْقِدُ لِأَمِيرِ الْجَيْشِ لِوَاءً فِي رُمْحِهِ، عَقَدَ لِعَمْرِو بْنِ الْعَاصِ لِوَاءً فِي غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلَاسِلِ، وَعَقَدَ بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ لِوَاءً فِي رُمْحِهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: «سِرْ؛ فَإِنَّ اللَّهَ مَعَكَ». وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَلَبَ عَلَى قَوْمٍ أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا: ٤٧٢ - قال: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا غَلَبَ عَلَى قَوْمٍ أَحَبَّ أَنْ يُقِيمَ بِعَرْصَتِهِمْ ثَلَاثًا⁽٢⁾.
٤٧٣ - وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ فِي سَفَرٍ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ ( مِنَ الْمُصِيبَةِ ) ⁽٣⁾ فِي السَّفَرِ، وَالْكَآبَةِ فِي الْمُنْقَلَبِ، اللَّهُمَّ اقْبِضْ لَنَا الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْنَا السَّفَرَ»⁽٤⁾.
--------------------
(١) بذل المجهود، كتاب الجهاد، باب في الابتكار في السفر (١٢ / ١٠٨) . وتحفة الأحوذي، أبواب البيوع، باب ما جاء في التبكير بالتجارة (٤ / ٤٠٢) . ومسند الإمام أحمد (٣ / ٤١٦، ٤١٨، ٤٣٢) .
(٢) البخاري، كتاب المغازي (٥ / ٩٧) . وبذل المجهود، كتاب الجهاد، باب في الإمام يقيم عند الظهور على العدوّ بعرصتهم (١٢ / ٢٥٤) . وتحفة الأحوذي، أبواب السير (٥ / ١٥٦، ١٥٧) . ومسند الإمام أحمد (٣ / ١٤٥) .
(٣) كذا في (أ) ، وفي (ز، ط) ، وهامش (ب) عن نسخة: «من الفزعة» .
(٤) مسلم، كتاب الحج، باب ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج (٤ / ١٠٤) . وبذل المجهود، كتاب ما يقول الرجل إذا سافر (١٢ / ٩٩، ١٠٠) . وتحفة الأحوذي، أبواب الدعوات، باب ما يقول إذا خرج مسافرًا (٩ / ٣٧٩، ٣٩٨) . والنسائي في كتاب الاستعاذة من كآبة المنقلب (٨ / ٢٧٣، ٢٧٤) .