وَفِي الْمُوضِحَةِ: خَمْسٌ مِنَ الإِبِلِ، أَوْ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ. وَلَيْسَ تَعْقِلُ الْعَاقِلَةُ أَقَلَّ مِنْ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ، وَكُلُّ مَا كَانَ مِنْ أَرْشٍ دُونَ الْمُوضِحَةِ فَعَلَى الْجَانِي فِي مَالِهِ، وَأَرْشُ الْمُوضِحَةِ وَمَا فَوْقَهَا عَلَى الْعَاقِلَةِ. وَفِي الْهَاشِمَةِ: - وَهِيَ الَّتِي تَهْشِمُ الْعَظْمَ - عَشْرٌ مِنَ الإِبِلِ، أَوْ أَلْفُ دِرْهَمٍ، عُشْرُ الدِّيَةِ. وَفِي الْمُنَقِّلَةِ: - وَهِيَ الَّتِي تَخْرُجُ مِنْهَا الْعِظَامُ - عُشْرُ الدِّيَةِ وَنِصْفُ عُشْرِهَا. وَفِي الآمَّةِ: - وَهِيَ الَّتِي تَصِلُ إِلَى الدِّمَاغِ - ثُلُثُ الدِّيَةِ؛ فَإِنْ ذَهَبَ الْعَقْلُ مِنْهَا فَفِيهَا الدِّيَةُ تَامَّةً، فَإِنْ ذَهَبَ الشَّعْرُ مِنْهَا وَلَمْ يَذْهَبِ الْعَقْلُ، فَفِيهَا أَيْضًا الدِّيَةُ تَامَّةً. وَيَدْخُلُ أَرْشُهَا فِي ذَلِكَ. وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا قِصَاصٌ، وَإِنْ كَانَ الضَّارِبُ تَعَمَّدَ ذَلِكَ خَلَا الْمُوضِحَةَ، فَإِنَّهَا إِذَا كَانَتْ عَمْدًا فَفِيهَا الْقِصَاصُ؛ لأَنَّهُ لَا يُسْتَطَاعُ الْقِصَاصُ فِي شَيْءٍ مِنْهُ إِلَّا فِي الْمُوضِحَةِ. ٣٣٩ - قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّا لَا نُقِيدُ مِنَ الْعِظَامِ. ٣٤٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ: لَيْسَ فِي الآمَّةِ وَالْمُنَقِّلَةِ وَالْجَائِفَةِ قَوَدٌ؛ إِنَّمَا عَمْدُهَا الدِّيَةُ فِي مَالِ الرَّجُلِ. وَقَدْ بَلَغَنَا نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ ؓ.
وَفِي الْيَدِ مِنَ الْكَفِّ نِصْفُ الدِّيَةِ. وَفِي الأَصَابِعِ نِصْفُ الدِّيَةِ، وَفِي كُلِّ إِصْبَعٍ عُشْرُ الدِّيَةِ وَفِي كُلِّ مَفْصِلٍ ثُلُثُ دِيَةِ الإِصْبَعِ؛ فَإِنْ كَانَ فِي الإِبْهَامِ مَفْصِلَانِ؛ فَفِي كُلِّ مَفْصِلٍ [/٥٢ أ] مِنْهَا دِيَتُهَا، وَكَذَلِكَ الرِّجْلُ وَأَصَابِعُهَا. وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ، وَفِي كُلِّ عَيْنٍ نِصْفُ الدِّيَةِ. وَفِي الأَشْفَارِ⁽١⁾ الدِّيَةُ، وَفِي كُلِّ شُفْرٍ رُبُعُ الدِّيَةِ. وَفِي الْحَاجِبَيْنِ إِذَا لَمْ يَنْبُتَا الدِّيَةُ، وَفِي كُلِّ وَاحِدٍ نِصْفُ الدِّيَةِ.
--------------------
(١) الأشفار: جمع شُفْرٍ - بضم الشين، وقد تفتح -: حرف جفن العين الذي ينبت عليه الشعر.