وَسَأَلْتَ⁽١⁾ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - عَنْ بَيْعِ السَّمَكِ فِي الآجَامِ⁽٢⁾ وَمَوَاضِعِ مُسْتَنْقَعِ الْمَاءِ. فَلَا يَجُوزُ بَيْعُ السَّمَكِ فِي الْمَاءِ لِأَنَّهُ غَرَرٌ، وَهُوَ لِلَّذِي يَصِيدُهُ فَإِنْ كَانَ يُؤْخَذُ بِالْيَدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُصَادَ؛ فَلَا بَأْسَ بِبَيْعِهِ، وَمِثْلُهُ إِذَا كَانَ يُؤْخَذُ بِغَيْرِ صَيْدٍ كَمِثْلِ سَمَكٍ فِي جُبٍّ⁽٣⁾. وَإِذَا كَانَ لَا يُؤْخَذُ إِلَّا بِصَيْدٍ فَمِثْلُهُ كَمِثْلِ ظَبْيٍ فِي الْبَرِّيَّةِ أَوْ طَيْرٍ فِي السَّمَاءِ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ غَرَرٌ وَهُوَ لِلَّذِي صَادَهُ. وَقَدْ رَخَّصَ فِي بَيْعِ السَّمَكِ فِي الآجَامِ أَقْوَامٌ، فَكَانَ الصَّوَابُ عِنْدَنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - فِي قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ: ١٩٨ - حَدَّثَنِي⁽٤⁾ الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ⁽٥⁾، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؓ أَنَّهُ قَالَ: « لَا تَبَايَعُوا السَّمَكَ فِي الْمَاءِ فَإِنَّهُ غَرَرٌ » . ١٩٩ - وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: « لَا تَبَايَعُوا السَّمَكَ فِي الْمَاءِ فَإِنَّهُ غَرَرٌ » . ٢٠٠ - قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ⁽٦⁾
--------------------
(١) في (أ) قبله ورد قبله هذا السند: « أخبرنا أبو الحسن، أخبرنا محمد بن الحسن بن مكرم عن بشر بن الوليد، عن أبي يوسف: وسألت ».
(٢) الآجام: جمع أجمة. والأجمة هي الشجر الكثير الملتف. ويبدو أن الآجام كانت تطلق على عهد أبي يوسف على الأماكن التي يتجمع فيها الماء. وكأن قوله: « ومواضع مستنقع الماء » : تفسير للآجام.
(٣) في (ز، ط) : « حب » بالحاء المهملة: وهي الجرة الضخمة، وهي كلمة فارسية معربة فأما الجب - بالجيم - فهي البئر غير البعيدة.
(٤) في (أ) قبله: « حدثنا أبو الحسن، أخبرنا محمد بن الحسن، عن أبي يوسف قال: حدثني العلا ... » .
(٥) هو الحارث بن يزيد العكلي التيمي. مترجم في التهذيب (٢ / ١٦٣) .
(٦) في (ب) : « عن إسحاق بن عبد الله بن أبي الزناد » . وهو خطأ. وإسحاق هو ابن عبد الله بن أبي فروة، يروي عن أبي الزناد. انظر: التهذيب (١ / ٢٤٠) .