أَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ. وَكَذَلِكَ الْمُكَاتَبُ يَجِدُ رِكَازًا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ فَهُوَ لَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَالْمُدَبَّرُ.
وَإِذَا وَجَدَ الْمُسْلِمُ رِكَازًا فِي دَارِ الْحَرْبِ؛ فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِغَيْرِ أَمَانٍ فَهُوَ لَهُ، وَلَا خُمُسَ فِي ذَلِكَ حَيْثُ مَا وَجَدَ، كَانَ فِي مِلْكِ إِنْسَانٍ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ ( أَوْ لَمْ يَكُنْ ) ⁽١⁾ وَلَا خُمُسَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُوجِفُوا عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا دَخَلَ بِأَمَانٍ فَوَجَدَهُ فِي مِلْكِ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ فَهُوَ لِصَاحِبِ الْمِلْكِ، وَإِنْ [٨/ أ] وَجَدَهُ فِي غَيْرِ مِلْكِ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ، فَهُوَ لِلَّذِي وجده.
٦٩ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: « كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ إِذَا عَطِبَ الرَّجُلُ فِي القَلِيبِ⁽٢⁾ جَعَلُوا الْقَلِيبَ عَقْلَهُ⁽٣⁾، وَإِذَا قَتَلَتْهُ دَابَّةٌ جَعَلُوهَا عَقْلَهُ، وَإِذَا قَتَلَهُ مَعْدِنٌ جَعَلُوهُ عَقْلَهُ؛ فَسَأَلَ سَائِلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: « الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ⁽٤⁾، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ » ؛ فَقِيلَ: مَا الرِّكَازُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: « الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ الَّذِي خَلَقَهُ اللَّهُ فِي الْأَرْضِ يَوْمَ خُلِقَتْ » ⁽٥⁾.
وَقَدْ كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَفِيٌّ⁽٦⁾ مِنْ كُلِّ غَنِيمَةٍ يَصْطَفِيهِ: إِمَّا فَرَسٌ، وَإِمَّا سَيْفٌ، وَإِمَّا جَارِيَةٌ؛ وَكَانَ الصَّفِيُّ يَوْمَ خَيْبَرَ صَفِيَّةَ⁽٧⁾، وَكَانَ لَهُ نَصِيبٌ فِي الْخُمُسِ، وَمَا قَسَمَ فِي أَزْوَاجِهِ مِنْ ذَلِكَ الْخُمُسِ، وَكَانَ لَهُ سَهْمُهُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ؛ وَكَانَ سَهْمُهُ فِي قَسْمِ خَيْبَرَ مَعَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ ( معه ) ⁽٨⁾ مِائَةُ سَهْمٍ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا.
--------------------
(١) في غير ( أ ) : « أو لم يكن في ملك إنسان » .
(٢) القليب: البئر.
(٣) أي: ديته.
(٤) أي: هدر.
(٥) أخرجه الإمام أحمد عن جابر بن عبد الله، وعن عبادة بن الصامت. انظر: المسند ( ٢ / ٣٣٥، ٣٣٦، ٣٥٤ ) ، ( ٥ / ٣٢٦، ٣٢٧ ) . وانظر: الأموال لأبي عبيد ( ص ٤٦٢، ٤٦٣ ) .
(٦) أي: شيء يصطفيه.
(٧) أخرجه أبو داود في كتاب الإمارة، باب ما جاء في سهم الصفي. انظر: بذل المجهود ( ١٣ / ٣١٣ ) .
(٨) عن ( أ ) .