مِنْهُمَا يُضْرَبُ خَمْسِينَ؛ هَكَذَا رُوِيَ لَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، [ وَ ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ⁽١⁾.
٣٧٢ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ [ ابْنِ ] أَبِي⁽٢⁾ رَبِيعَةَ قَالَ: دَعَانَا عُمَرُ فِي فِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ ( إِلَى إِمَاءٍ ) ⁽٣⁾ مِنْ ( رَقِيقِ الإِمَارَةِ ) ⁽٤⁾ زَنَيْنَ، فَضَرَبْنَاهُنَّ خَمْسِينَ خَمْسِينَ.
٣٧٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ قَالَ. جَاءَ مَعْقِلٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: إِنَّ جَارِيَتِي زَنَتْ. فَقَالَ: اجْلِدْهَا خَمْسِينَ.
٣٧٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا ( أَشْعَثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَالْحَسَنِ وَالشَّعْبِيِّ ) ⁽٥⁾ قَالُوا: لَيْسَ عَلَى مُسْتَكْرَهَةٍ حَدٌّ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْنَا فِي ذَلِكَ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَمَنْ رُفِعَ وَقَدْ سَرَقَ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ بِالسَّرِقَةِ، وَبَلَغَ قِيمَةُ مَا سَرَقَ - إِنْ كَانَ مَتَاعًا - عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، أَوْ كَانَتِ السَّرِقَةُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ مَضْرُوبَةً؛ فَلْتُقْطَعْ يَدُهُ مِنَ الْمَفْصِلِ، فَإِنْ عَادَ فَسَرَقَ بَعْدَ ذَلِكَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ أَوْ قِيمَتَهَا قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى.
فَأَمَّا مَوْضِعُ الْقَطْعِ مِنَ الرِّجْلِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اخْتَلَفُوا فِيهِ؛ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يُقْطَعُ مِنَ الْمَفْصِلِ، وَقَالَ آخَرُونَ: يُقْطَعُ مُقَدَّمُ الرِّجْلِ، فَخُذْ بِأَيِّ الأَقَاوِيلِ شِئْتَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ مُوَسَّعًا عَلَيْكَ.
وَأَمَّا الْيَدُ، فَلَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ الْقَطْعَ مِنَ الْمَفْصِلِ.
وَيَنْبَغِي إِذَا قُطِعَتْ أَنْ يُحْسَمَ الْقَطْعُ⁽٦⁾:
--------------------
(١) انفردت ( ب ) بأنه: « عبد الله بن عباس » . وهو: عبد الله بن مسعود.
(٢) في ( أ ) : « عن أبي ربيعة » . وابن أبي ربيعة هو: الحارث بن عبد الله المخزومي. مترجم في التهذيب ( ٢ / ١٤٤ ) .
(٣) في ( ز ) : « إلى جلد إماء » .
(٤) في هامش ( ب ) عن نسخة: « رقيق أهل المدينة » .
(٥) في ( ب ) : « عن الزهري، عن الحسن والشعبي قالوا » . وفي ( أ ) : « عن الزهري والحسن عن الشعبي » . والصواب ما أثبتناه. انظر ترجمة أشعث بن سوار الكندي في التهذيب ( ١ / ٣٥٢ ) .
(٦) عن ( أ، ب ) .