٤٢٢ - بَلَغَنَا ذَلِكَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَهُوَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْنَا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ فِي المُسْلِمِ يَسْرِقُ مِنَ الذِّمِّيِّ: إِنَّهُ يَلْزَمُهُ مَا يَلْزَمُ السَّارِقَ مِنَ المُسْلِمِ، وَكَذَا لَوْ كَانَ السَّارِقُ ذِمِّيًّا لَزِمَهُ مَا يَلْزَمُ السَّارِقَ المُسْلِمَ.
٤٢٣ - حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الحَسَنِ قَالَ: « مَنْ سَرَقَ مِنْ يَهُودِيٍّ أَوْ نَصْرَانِيٍّ، أَوْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ ( مِنْ غَيْرِهِمَا ) ⁽١⁾ قُطِعَ » .
٤٢٤ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَمَنْ أُخِذَ وَقَدْ قَطَعَ الطَّرِيقَ وَحَارَبَ؛ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ: إِذَا حَارَبَ فَأَخَذَ المَالَ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ، وَلَمْ يُقْتَلْ وَلَمْ يُصْلَبْ.
فَإِنْ كَانَ قَدْ قَتَلَ مَعَ أَخْذِ المَالِ؛ فَالإِمَامُ فِيهِ بِالخِيَارِ: إِنْ شَاءَ قَتَلَهُ وَلَمْ يَقْطَعْهُ، وَإِنْ شَاءَ صَلَبَهُ وَلَمْ يَقْطَعْهُ، وَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ ثُمَّ صَلَبَهُ أَوْ قَتَلَهُ.
فَإِذَا قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذِ المَالَ قُتِلَ. قَالَ: ونَفْيُهُ مِنَ الأَرْضِ: حَبْسُهُ ⁽٢⁾، وَكَانَ يُرْوَى ذَلِكَ عَنْ حَمَّادٍ، عَنِ إِبْرَاهِيمَ.
٤٢٥ - وقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِذَا قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذِ المَالَ قُتِلَ، وَإِذَا أَخَذَ المَالَ وَلَمْ يُقْتَلْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ. ( وإِذَا قَتَلَ وأَخَذَ المَالَ يُصْلَبُ أو يُقْتَلُ ) ⁽٣⁾ حَدَّثَنَا بِذَلِكَ الحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.
٤٢٦ - وَحَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَن مُجَاهِدٍ قَالَ: الخِيَارُ فِي المُحَارِبِ إِلَى الإِمَامِ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَمَنْ رُفِعَ إِلَيْكَ وَقَدْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا؛ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ لِمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ ؓ؛ فَإِنَّهُمَا لَمْ يَرَيَا فِي ذَلِكَ حَدًّا؛ وَلَكِنْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا.
--------------------
(١) ليست في ( ب ) .
(٢) في الأصول كلها: « صلبه » . ويبدو أنه خطأ. انظر: الاختيار شرح المختار (٣/ ٧٠) ، وتفسير ابن كثير (٣/ ٩٤ ) .
(٣) عن ( ب ) . وانظر آخر الكتاب ما أثبتناه تحت عنوان « زيادات من بعض النسخ » . الزيادة الأولى.