فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 346

[ سَهْمُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَوِي الْقُرْبَى ]

٥٨ - ( قَالَ أَبُو يُوسُفَ ) ⁽١⁾: فَأَمَّا الْخُمُسُ الَّذِي يُخْرَجُ مِنَ الْغَنِيمَةِ فَإِنَّ الْكَلْبِيَّ، مُحَمَّدَ ابْنَ السَّائِبِ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْخُمُسَ كَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى خَمْسَةِ أَسْهُمٍ: لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَهْمٌ، وَلِذِي الْقُرْبَى سَهْمٌ، وَلِلْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ثَلَاثَةُ أَسْهُمٍ⁽٢⁾. ثُمَّ قَسَمَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَسْهُمٍ، وَسَقَطَ سَهْمُ الرَّسُولِ وَسَهْمُ ذِي الْقُرْبَى، وَقُسِّمَ عَلَى الثَّلَاثَةِ الْبَاقِينَ⁽٣⁾. ثُمَّ قَسَمَهُ عَلِيُّ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى مَا قَسَمَهُ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ. ٥٩ - وَقَدْ رُوِيَ لَنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: عَرَضَ عَلَيْنَا عُمَرُ أَنْ يُزَوِّجَ مِنَ الْخُمُسِ أَيَامَانَا⁽٤⁾، وَيَقْضِيَ مِنْهُ عَنْ مَغْرَمِنَا؛ فَأَبَيْنَا إِلَّا أَنْ يُسَلِّمَهُ لَنَا، وَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا. ٦٠ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ⁽٥⁾ قَالَ: قُلْتُ لَهُ: مَا كَانَ رَأْيُ عَلِيٍّ فِي الْخُمُسِ؟ قَالَ: كَانَ رَأْيُهُ فِيهِ رَأْيَ أَهْلِ بَيْتِهِ؛ وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُخَالِفَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ ؓ. ٦١ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ﴾ [الأنفال: ٤١] قَالَ: لِلَّهِ كُلُّ شَيْءٍ، وَقَوْلُهُ: ﴿ لِلَّهِ ﴾ مِفْتَاحُ الْكَلَامِ⁽٦⁾. ٦٢ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ كَانَ يُحْمَلُ مِنَ الْخُمُسِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَيُعْطَى مِنْهُ نَائِبَةُ⁽٧⁾ الْقَوْمِ؛ فَلَمَّا كَثُرَ الْمَالُ جُعِلَ فِي الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ.

--------------------

(١) عن ( أ ) .

(٢) رواه البلاذري بإسناده إلى أبي يوسف. انظر: أنساب الأشراف (١ / ٥١٧ ) .

(٣) في ( ط ) : « الباقي » .

(٤) في غير ( أ ) : « أيمنا » . والأيامى: جمع أَيِّم، وهو من لا زوج له، ويطلق على الرجل والمرأة.

(٥) هو أبو جعفر الباقر، محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. تابعي ثقة. انظر: التهذيب (٩ / ٣٥٠ ) .

(٦) أي: استفتح به للتبرك. انظر: تفسير ابن كثير عند الآية ( ٤١ ) من سورة الأنفال ( ٤ / ٣، ٤ ) بتحقيقنا، والأموال لأبي عبيد ( ص ٤٦٣) .

(٧) أي: ما ينوبهم ويحل بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت