( لِلْفَرَسِ سَهْمًا، وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا ) ⁽١⁾. فَرُفِعَ ذَلِكَ لِعُمَرَ، فَسَلَّمَهُ وَأَجَازَهُ. فَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَأْخُذُ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَيَجْعَلُ لِلْفَرَسِ سَهْمًا وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا⁽٢⁾. وَمَا جَاءَ مِنَ الْآثَارِ وَالْأَحَادِيثِ أَنَّ لِلْفَرَسِ سَهْمَيْنِ وَلِلرَّجُلِ سَهْمًا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَأَوْثَقُ، وَالْعَامَّةُ عَلَيْهِ. وَلَيْسَ هَذَا عَلَى وَجْهِ التَّفْضِيلِ، وَلَوْ كَانَ عَلَى وَجْهِ التَّفْضِيلِ مَا كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ لِلْفَرَسِ سَهْمٌ وَلِلرَّجُلِ سَهْمٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ سَوَّى بَهِيمَةً بِرَجُلٍ مُسْلِمٍ إِنَّمَا هَذَا عَلَى أَنْ يَكُونَ عُدَّةُ الرَّجُلِ أَكْثَرُ مِنْ عُدَّةِ الْآخَرِ، وَلِيُرَغِّبَ النَّاسَ فِي ارْتِبَاطِ الْخَيْلِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَلَا تَرَى أَنَّ سَهْمَ الْفَرَسِ إِنَّمَا يُرَدُّ عَلَى صَاحِبِ الْفَرَسِ، وَلَا يَكُونُ لِلْفَرَسِ دُونَهُ⁽٣⁾. وَالْمُتَطَوِّعُ وَصَاحِبُ الدِّيوَانِ فِي [٧/ أ] الْقِسْمَةِ سَوَاءٌ. فَخُذْ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - بِأَيِّ الْقَوْلَيْنِ رَأَيْتَ، وَاعْمَلْ بِمَا تَرَى أَنَّهُ أَفْضَلُ وَأَخْيَرُ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّ ذَلِكَ مُوَسَّعٌ عَلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَلَسْتُ أَرَى أَنْ يُقْسَمَ لِلرَّجُلِ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسَيْنِ: ٥٦ - قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ فِي الْغَزْوِ وَمَعَهُ الْأَفْرَاسُ. قَالَ: لَا يُقْسَمُ لَهُ مِنَ الْغَنِيمَةِ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسَيْنِ. ٥٧ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: لَا يُسْهَمُ⁽٤⁾ لِأَكْثَرَ مِنْ فَرَسَيْنِ⁽٥⁾.
--------------------
= هذا وقد ورد « حمصة » هكذا في (أ) دون نقط، وفي (ب) « خميصة » بالخاء المعجمة، وفي (ط) : « خميصة » .
(١) كذا في (أ) ، وفي غيرها: « للفرس سهم، وللرجل سهم » .
(٢) انظر: بذل المجهود في حل أبي داود ( ١٢ / ٣٣٣ ) وما بعدها.
(٣) انظر: شرح السير الكبير ( ٣ / ٨٨٥، ٨٨٦) . والأم للشافعي ( ٧ / ٣٠٦ ) وما بعدها.
(٤) كذا في (أ) ، وفي غيرها: « يقسم » .
(٥) انظر: الرد على سير الأوزاعي لأبي يوسف ( ص ٤٠ - ٤٢ ) .