٤٠٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: «لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحَيَوَانِ قَطْعٌ حَتَّى (يَأْوِي الْمُرَاحَ) ⁽١⁾، وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الثِّمَارِ قَطْعٌ حَتَّى يَأْوِي الجرين» ⁽٢⁾.
٤٠٦ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: بَلَغَنَا نَحْوٌ مِنْ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.
٤٠٧ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ حَمَّادًا يَقُولُ: قَالَ إِبْرَاهِيمُ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَا يَقْطَعُ فِي شَيْءٍ مِنَ الطَّيْرِ.
٤٠٨ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى لَا يَرَى الْقَطْعَ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْ⁽٣⁾ الْكَعْبَةِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ⁽٤⁾.
وَإِذَا سَرَقَ الرَّجُلُ وَهُوَ أَشَلُّ الْيَدِ الْيُمْنَى قُطِعَتْ يَمِينُهُ الشَّلَّاءُ، فَإِنْ كَانَتِ الشَّلَّاءُ هِيَ الْيُسْرَى لَمْ أَقْطَعِ الْيُمْنَى، مِنْ قِبَلِ أَنَّ يَدَهُ الْيُمْنَى إِنْ قُطِعَتْ تُرِكَ بِغَيْرِ يَدٍ؛ فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقْطَعَ، وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَتِ الرَّجُلُ الْيُمْنَى شَلَّاءَ لَمْ تُقْطَعْ يَدُهُ الْيُمْنَى؛ لِئَلَّا يَكُونَ مِنْ شِقٍّ وَاحِدٍ، لَيْسَ لَهُ يَدٌ وَلَا رِجْلٌ؛ فَإِنْ كَانَتِ الرَّجُلُ الْيُمْنَى صَحِيحَةً وَالرِّجْلُ الْيُسْرَى شَلَّاءَ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى مِنْ قِبَلِ أَنَّ الشَّلَلَ فِي الشِّقِّ الْآخَرِ؛ فَإِنْ عَادَ فَسَرَقَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى الشَّلَّاءُ، فَإِنْ عَادَ فَسَرَقَ لَمْ يُقْطَعْ؛ وَلَكِنْ يُحْبَسُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ وَيُوجَعُ عُقُوبَةً إِلَى أَنْ يُحْدِثَ تَوْبَةً؛ هَكَذَا بَلَغَنَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، ( وَعَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ ) ⁽٥⁾.
٤٠٩ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ سَلَمَةَ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ فِي السَّارِقِ: تُقْطَعُ يَدُهُ؛ فَإِنْ عَادَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، فَإِنْ عَادَ اسْتُودِعَ السِّجْنَ.
--------------------
(١) في (ب، ز) : «يأوي إلى المراح» . هذا ويقال: «أويت منزلي، وإلى منزلي» . والمُراح - بضم الميم -: الذي تأوي إليه الماشية ليلاً، أو: الذي تروح إليه الماشية.
(٢) رواه النسائي مرفوعًا. انظر: كتاب قطع السارق، باب الثمر يسرق بعد أن يؤويه الجرين (٨/ ٨٦) .
(٣) في (ط) . وهامش (ب) : «من أستار الكعبة» .
(٤) في غير (أ) : «وهو قولي» .
(٥) عن (أ) .