٤٦٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا أَنْ لَا يُدْعَى الْمُشْرِكُونَ الْيَوْمَ، وَيَقُولُ: إِنَّهُمْ قَدْ عَرَفُوا دِينَكُمْ وَمَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُغِيرُ عَلَى قَوْمٍ بِلَيْلٍ وَلَا يُغِيرُ عَلَيْهِمْ إِلَّا بَعْدَ الصُّبْحِ، وَكَانَ إِذَا طَرَقَ قَوْمًا فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ. ٤٦٣ - (وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَارَ إِلَى خَيْبَرَ وَانْتَهَى إِلَيْهَا لَيْلًا، وَكَانَ إِذَا طَرَقَ قَوْمًا لَمْ يُغِرْ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُصْبِحَ؛ فَإِنْ سَمِعَ أَذَانًا أَمْسَكَ⁽١⁾) ⁽٢⁾. ٤٦٤ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ رَجُلٍ⁽٣⁾ مِنَ الْمُزَنِيِّينَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا بَعَثَ سَرِيَّةً قَالَ لَهُمْ: « إِذَا رَأَيْتُمْ مَسْجِدًا أَوْ سَمِعْتُمْ مُؤَذِّنًا فَلَا تَقْتُلُوا أَحَدًا » ⁽٤⁾.
فَأَمَّا الْغَارَةُ عَلَى الْعَدُوِّ وَهُمْ غَارُّونَ⁽٥⁾، فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ ذَلِكَ، أَغَارَ عَلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ وَهُمْ غَارُّونَ، وَبَعْضُهُمْ عَلَى الْمَاءِ يَسْقِي، وَكَانَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ مِمَّنْ أَصَابَ يَوْمَئِذٍ، كَانَتْ فِي الْخَيْلِ⁽٦⁾. ٤٦٥ - وَكَانَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ قَوْمًا وَرَّى بِغَيْرِهِمْ إِلَّا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ؛ فَإِنَّهُ سَافَرَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ، وَأَرَادَ أَنْ يَسْتَقْبِلَ سَفَرًا بَعِيدًا، فَأَخْبَرَ النَّاسَ بِذَلِكَ لِيَتَأَهَّبُوا لِعَدُوِّهِمْ⁽٧⁾.
--------------------
(١) سقط من ( أ ) .
(٢) رواه البخاري بإسناده إلى حماد بن زيد في كتاب الأذان، باب ما يحقن بالأذان من الدماء ( ١ / ١٥٨، ١٥٩ ) . معلم بإسناده إلى أنس بن مالك في كتاب الصلاة، باب الإمساك عن الإغارة ( ٢ / ٤٣ ) .
(٣) في مسند أحمد، وأبي داود والترمذي: عن ابن عصام المزني. وانظر: التهذيب ( ١٢ / ٣٠٤ ) . وأسد الغابة ( ٤ / ٣٦ ) بتحقيقنا.
(٤) مسند الإمام أحمد ( ٣ / ٤٤٨ ) . وبذل المجهود، كتاب الجهاد، باب في دعاء المشركين ( ١٢ / ١٤٥ ) . وتحفة الأحوذي، أبواب السير ( ٣ / ٥٥ ) .
(٥) أي: غافلون.
(٦) البخاري، كتاب العتق ( ٣ / ١٩٤ ) . ومسلم، كتاب الجهاد ( ٥ / ١٣٩ ) .
(٧) البخاري، كتاب الجهاد ( ٥ / ٥٩ ) . ومسلم، كتاب التوبة ( ٨ / ١١٢ ) .