فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 346

ذِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَتْ طَائِفَةٌ منهم: سَهْمُ ذِي الْقُرْبَى لِقَرَابَةِ الْخَلِيفَةِ مِنْ بَعْدِهِ؛ فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنْ جَعَلُوا هَذَيْنِ السَّهْمَيْنِ فِي الْكُرَاعِ⁽١⁾ وَالسِّلَاحِ.

٦٧ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ بِسَهْمِ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَهْمِ ذِي الْقُرْبَى إِلَى بَنِي هَاشِمٍ.

٦٨ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَكْثَرُ فُقَهَائِنَا يَرَوْنَ أَنْ يَقْسِمَهُ الْخَلِيفَةُ عَلَى مَا قَسَمَهُ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

[ خُمُسُ الْمَعَادِنِ ]

قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَعَلَى هَذَا تُقَسَّمُ الْغَنِيمَةُ؛ فِيمَا أَصَابَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ عَسَاكِرِ أَهْلِ الشِّرْكِ، وَمَا أَجْلَبُوا بِهِ مِنَ الْمَتَاعِ وَالسِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ كُلُّ ( مَا يُوجَدُ فِي الْمَعَادِنِ ) ⁽٢⁾ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالنُّحَاسِ وَالْحَدِيدِ وَالرَّصَاصِ؛ فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْخُمُسَ فِي أَرْضِ الْعَرَبِ كَانَ أَوْ فِي أَرْضِ الْعَجَمِ⁽٣⁾. وَفِيمَا يُسْتَخْرَجُ مِنَ الْبَحْرِ ( مِنْ حِلْيَةٍ وَالْعَنْبَرِ ) ⁽٤⁾. وَالْخُمُسُ يُوضَعُ فِي ( مَوَاضِعِ الْغَنَائِمِ ) ⁽٥⁾ عَلَى مَا قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ: ﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾ [الأنفال: ٤١] .

وَفِي كُلِّ مَا أُصِيبَ فِي الْمَعَادِنِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ الْخُمُسُ، لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ فِي مَعْدِنٍ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ⁽٦⁾ فِضَّةٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ وَزْنِ عِشْرِينَ مِثْقَالًا ذَهَبًا؛ فَإِنَّ فِيهِ الْخُمُسَ،

--------------------

(١) الكراع: اسم لجميع الخيل.

(٢) في غير ( أ ) : « ما أصيب في المعادن » .

(٣) بعده في ( ط ) : « وخمسه الذي يوضع فيه مواضع الصدقات » .

(٤) كذا في ( أ ) . وفي غيرها: « من حلية وعنبر الخمس ويوضع » . هذا وانظر المسألة (١٢) .

(٥) في ( ط ) : « موضع الصدقات » .

(٦) الدرهم بالموازين الحديثة يبلغ ( ٢,٩٧٥ ) جرامًا. والمثقال - وهو الدينار - يبلغ ( ٤,٢٥ ) جرام. فنسبة وزن الدرهم إلى المثقال ( ٢,٩٧٥ / ٤,٢٥٠ = ٧ / ١٠ ) ، وبعبارة أخرى كانت كل عشرة دراهم تزن سبعة مثاقيل. هذا من حيث الوزن، فأما من حيث القيمة فالمثقال عملة ذهبية، والدرهم عملة فضية، وكان ثمن الذهب سبعة أمثال ثمن الفضة؛ ذلك أننا إذا ضربنا نصاب الدراهم في وزن الدرهم ( ٢٠٠ × ٢,٩٧٥ = ٥٩٥ ) جرامًا، ونصاب الذهب في وزن المثقال ( ٢٠ × ٤,٢٥ = ٨٥ جرامًا ) . فخمسة وثمانون جرامًا من الذهب تعدل ( ٥٩٥ ) جرامًا من الفضة، أي ( ٥٩٥ / ٨٥ = ٧ جرامات ) . فجرام الذهب سبعة جرامات من الفضة. ولما كان الدرهم ( ٧ / ١٠ ) من المثقال وزنًا فإن ثمنه بالنسبة إلى ثمن المثقال هي ( ١ × ٧ / ٧ × ١٠ = ١ / ١٠ ) من المثقال. وهذا يفسر لنا أن ( ٢٠ ) مثقالا = ( ٢٠٠ ) درهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت