فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 346

( ١٧ ) فِي الزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَانِ مِنَ الْخَرَاجِ⁽١⁾

( قِيلَ لأَبِي يُوسُفَ ) ⁽٢⁾: أَوْ رَأَيْتَ⁽٣⁾ أَنْ يُقَاسِمَ أَهْلُ الْخَرَاجِ مَا أَخْرَجَتِ الأَرْضُ مِنْ صُنُوفِ الغَلَّاتِ، وَمَا أَثْمَرَ النَّخْلُ وَالشَّجَرُ وَالكَرْمُ عَلَى مَا قَدْ وَصَفْتَ ⁽٤⁾ مِنَ الْمُقَاسَمَاتِ، وَلَمْ تَرُدَّهُمْ إِلَى مَا كَانَ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ وَضَعَهُ عَلَى أَرْضِهِمْ وَنَخْلِهِمْ وَكُرُومِهِمْ ⁽٥⁾ وَشَجَرِهِمْ، وَقَدْ كَانُوا بِذَلِكَ رَاضِينَ وَلَهُ مُحْتَمِلِينَ؟ ( قَالَ أَبُو يُوسُفَ ) ⁽٦⁾: إِنَّ عُمَرَ رَأَى الأَرْضَ فِي ذَلِكَ الوَقْتِ مُحْتَمِلَةً لِمَا وَضَعَهُ⁽٧⁾ عَلَيْهَا، وَلَمْ يَقُلْ حِينَ وَضَعَ عَلَيْهَا مَا وَضَعَ مِنَ الْخَرَاجِ ( إِنَّ هَذَا الْخَرَاجَ حَتْمٌ عَلَيْهِمْ ) ⁽٨⁾، لَا يَجُوزُ لِي وَلَا لِمَنْ بَعْدِي مِنَ الْخُلَفَاءِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْهُ وَلَا يَزِيدَ فِيهِ؛ بَلْ كَانَ فِيمَا قَالَ لِحُذَيْفَةَ وَعُثْمَانَ بنِ حُنَيْفٍ حِينَ أَتَيَاهُ بِخَبَرِ مَا كَانَ اسْتَعْمَلَهُمَا عَلَيْهِ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ: « لَعَلَّكُمَا حَمَّلْتُمَا الأَرْضَ مَا لَا تُطِيقُ » - دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُمَا لَوْ أَخْبَرَاهُ أَنَّهَا لَا تُطِيقُ ذَلِكَ ( الَّذِي جَبَيَاهُ ) ⁽٩⁾ مِنْ أَهْلِهَا لَنَقَصَ مِمَّا كَانَ جَعَلَهُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْخَرَاجِ، وَأَنَّهُ لَوْ كَانَ مَا فَرَضَهُ وَجَعَلَهُ فِي الأَرْضِ حَتْمًا لَا يَجُوزُ النَّقْصُ مِنْهُ وَلَا الزِّيَادَةُ فِيهِ ( مَا سَأَلَهُمَا عَنِ احْتِمَالِ ) ⁽١٠⁾ أَهْلِ الأَرْضِ أَوْ عَجْزِهِمْ، وَكَيْفَ لَا يَجُوزُ النُّقْصَانُ مِنْ ذَلِكَ وَالزِّيَادَةُ فِيهِ وَعُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ يَقُولُ ( مُجِيبًا لِعُمَرَ )⁽١١⁾: « حَمَّلْتُ الأَرْضَ أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ وَلَوْ شِئْتُ ( لأَضْعَفْتُ ذَلِكَ ) ⁽١٢⁾ » ،

--------------------

(١) وقع هذا الفصل في جميع الأصول مدرجًا في الفصل السابق دون عنوان يميزه عنه. وقد رأينا أن يفصل منه بهذا العنوان، ونبهنا أول الفصل السابق إلى ذلك.

(٢) في ( ب ) : « وقيل لي » .

(٣) في غير ( أ ) : « لم رأيت » .

(٤) في ( ز، ط ) : « وضعته » .

(٥) عن ( أ، ب ) . على أن في ( أ ) : « وكرمهم » .

(٦) في ( ب ) : « فقلت » .

(٧) في ( ب ) : « وظف عليها » . وفي ( ز، ط ) : « وضع عليها » .

(٨) كذا في ( أ ) وفي ( ب ) : « إن هذا الخراج لازم الأرض أهل الخراج وحتم عليهم » . وفي ( ز، ط ) : « لازم لأهل الخراج وحتم عليهم ».

(٩) في ( ز، ط ) : « الذي حملته من أرضها » . وفي ( ب ) : « الذي جبيناه » .

(١٠) في ( ز، ط ) : « ما سألها عما سألها عنه من احتمال » .

(١١) ليست في ( أ ) .

(١٢) في ( ب ) : « لأضعفت عليهم » . وفي ( ز، ط ) : « لأضعفت أرضي » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت