٣٢٥ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو⁽١⁾، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ قَالَ: السُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ حَارَبَ الدِّينَ، وَإِنْ قَتَلَ أَخَا امْرِئٍ أَوْ أَبَاهُ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَالَّذِي يُرْفَعُ إِلَى الإِمَامِ، وَقَدْ قَتَلَ رَجُلًا أَوْ - امْرَأَةً عَمْدًا، وَكَانَ ذَلِكَ مَشْهُورًا ظَاهِرًا وَقَامَتْ عَلَيْهِ بِهِ بَيِّنَةٌ؛ فَإِنَّهُ يُسْأَلُ عَنِ البَيِّنَةِ، فَإِنْ زُكُّوا أَوْ زُكِّيَ مِنْهُمْ رَجُلَانِ⁽٢⁾ - رُفِعَ إِلَى وَلِيِّ المَقْتُولِ، فَإِنْ شَاءَ قَتَلَ، وَإِنْ شَاءَ عَفَا، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ القَاتِلُ أَقَرَّ بِالقَتْلِ طَائِعًا مِنْ غَيْرِ بَيِّنَةٍ تَقُومُ عَلَيْهِ.
وَمَنْ رُفِعَ وَقَدْ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ مِنَ المَفْصِلِ بِحَدِيدَةٍ عَمْدًا، أَوْ إِصْبَعًا مِنْ أَصَابِعِ يَدِهِ اليُمْنَى أَوِ اليُسْرَى، أَوْ كَانَ إِنَّمَا قَطَعَ رِجْلَهُ مِنَ المَفْصِلِ ( أَوْ إِصْبَعًا مِنْ ) ⁽٣⁾ أَصَابِعِ رِجْلِهِ، أَوْ مَفْصِلًا مِنْ مَفَاصِلِ بَعْضِ الأَصَابِعِ، أَوْ مَفْصِلَيْنِ، كَانَ فِي ذَلِكَ القِصَاصُ. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ قَطَعَ الأُذُنَ [ كُلَّهَا ] أَوْ [٥١ / أ ] بَعْضَهَا؛ فَفِي ذَلِكَ القِصَاصُ، وَكَذَلِكَ الأَنْفُ إِذَا قُطِعَ فَفِيهِ القِصَاصُ. وَكَذَلِكَ الأَسْنَانُ إِذَا كُسِرَتْ أَوْ بَعْضُهَا، أَوْ قُلِعَتْ أَوْ بَعْضُهَا فَفِيهَا القِصَاصُ؛ فَأَمَّا الكَسْرُ فَإِذَا كَسَرَ سِنًّا كَسْرًا مُسْتَوِيًا فَفِيهِ القِصَاصُ، وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الكَسْرُ مُسْتَوِيًا، وَكَانَ فِيمَا بَقِيَ مِنَ السِّنِّ شُعَبٌ⁽٤⁾ فَفِيهَا الأَرْشُ. وَلَوْ قَطَعَ اليَدَ بِالذِّرَاعِ مِنْ مَفْصِلِ المِرْفَقِ أَوْ الرِّجْلَ مَعَ السَّاقِ مِنْ مَفْصِلِ الرُّكْبَةِ كَانَ فِي ذَلِكَ القِصَاصُ. وَكَذَلِكَ العَيْنُ إِذَا ضَرَبَهَا عَمْدًا فَذَهَبَتْ فَفِيهَا القِصَاصُ. وَكَذَلِكَ الجُرُوحُ كُلُّهَا تَكُونُ فِي البَدَنِ فَفِيهَا القِصَاصُ، إِذَا كَانَ يُسْتَطَاعُ فِيهَا القِصَاصُ؛ وَإِنْ لَمْ يُسْتَطَعْ ( فِيهَا القِصَاصُ ) ⁽٥⁾ فَفِيهَا الأَرْشُ.
--------------------
(١) في ( ز ، ط ) : « عمر » . والصواب: عمرو . وهو: محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي .
(٢) في ( ز ، ط ) : « زكي منهم رجل » . والصواب رجلان .
(٣) عن ( أ ، ب ) .
(٤) أي: بقايا منه .
(٥) عن ( أ ، ب ) .