فَقَالَ: « لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ أَفْضَلَ مِمَّنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا » ⁽١⁾.
وَإِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ بِالزِّنَى عَلَى رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ وَهُمْ عُمْيَانٌ فَيَنْبَغِي لِلإِمَامِ أَنْ يَحُدَّهُمْ، وَلَا حَدَّ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانُوا [٥٤/ أ] عَبِيدًا، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانُوا مَحْدُودِينَ فِي قَذْفٍ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانُوا ذِمَّةً، وَلَا يَجُوزُ فِي ذَلِكَ إِلَّا شَهَادَةُ أَرْبَعَةِ أَحْرَارٍ مُسْلِمِينَ⁽٢⁾ عُدُولٍ؛ فَإِنْ كَانُوا أَرْبَعَةً فُسَّاقٍ، أَوْ سُئِلَ عَنْهُمْ فَلَمْ يُزَكَّوْا؛ فَلَا حَدَّ عَلَيْهِمْ؛ لأَنَّهُمْ أَرْبَعَةٌ، وَلَا حَدَّ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ.
٣٥٦ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَى؛ فَكَانَ أحدهم لَيْسَ بِعَدْلٍ، وَلَمْ يَكُونُوا كُلُّهُمْ عُدُولًا، قَالَ: لَا أَجْلِدُ أَحَدًا مِنْهُمْ.
٣٥٧ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: مَضَتِ السُّنَّةُ مِنْ لَدُنْ⁽٣⁾ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْخَلِيفَتَيْنِ مِنْ بَعْدِهِ: أَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ النِّسَاءِ فِي الْحُدُودِ.
وَمَنْ رُفِعَ وَقَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا فَعَلَيْهِ الْحَدُّ، قَلِيلُ الْخَمْرِ وَكَثِيرُهَا حَرَامٌ، فِيهِ⁽٤⁾ الْحَدُّ، وَالسُّكْرُ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ حَرَامٌ، يَجِبُ فِيهِ حَدٌّ.
٣٥٨ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: فِي قَلِيلِ الْخَمْرِ وَكَثِيرِهَا ثَمَانُونَ.
٣٥٩ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الشَّرَابِ حَدٌّ حَتَّى يُسْكِرَ إِلَّا الْخَمْرَ.
٣٦٠ - حدثنا أبو يُوسُفَ قَالَ: وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، الدَّانَاجِ، عَنْ
--------------------
(١) أخرجه مسلم. كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى (٥/ ١٢١) .
(٢) في ( أ ) مكان « مسلمين » : « مستورين » .
(٣) ليست في ( أ ) .
(٤) في ( ز، ط ) : « يجب فيه الحد » . وقد ألحقت كلمة « يجب » بنص ( ب ) .