فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 346

حُصَيْنٍ⁽١⁾، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: «جَلَدَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرْبَعِينَ، وَأَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ وَكَمَّلَهَا عُمَرُ ثَمَانِينَ، وَكُلٌّ سُنَّةٌ»، يَعْنِي فِي الْخَمْرِ⁽٢⁾. وَالَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ يُضْرَبُ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا ثَمَانِينَ، وَمَنْ سَكِرَ مِنْ غَيْرِ الْخَمْرِ مِنَ الشَّرَابِ حَتَّى يَذْهَبَ عَقْلُهُ وَحَتَّى لَا يَعْرِفَ شَيْئًا وَلَا يُنْكِرَهُ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ ثَمَانِينَ؛ ضَرَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي السُّكْرِ مِنَ النَّبِيذِ ثَمَانِينَ: ٣٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا الشَّيْبَانِيُّ عَنْ حَيَّانَ⁽٣⁾ بْنِ الْمُخَارِقِ قَالَ: سَايَرَ رَجُلٌ عُمَرَ فِي السَّفَرِ، وَكَانَ صَائِمًا؛ فَلَمَّا أَفْطَرَ الصَّائِمُ أَهْوَى إِلَى قِرْبَةٍ لِعُمَرَ مُعَلَّقَةٍ، فِيهَا نَبِيذٌ؛ فَشَرِبَ مِنْهَا فَسَكِرَ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ الْحَدَّ. فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: إِنَّمَا شَرِبْتُ مِنْ قِرْبَتِكَ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا جَلَدْنَاكَ لِسُكْرِكَ⁽٤⁾. ٣٦٢ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ - ذَكَرَهُ عَنْ عُمَرَ - قَالَ: لَا حَدَّ إِلَّا فِيمَا خَلَسَ⁽٥⁾ الْعَقْلَ. وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُقَامَ الْحَدُّ عَلَى السَّكْرَانِ حَتَّى يُفِيقَ؛ هَكَذَا بَلَغَنَا أَنَّ عَلِيًّا فَعَلَ بِالنَّجَاشِيِّ⁽٦⁾. ٣٦٣ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا سَكِرَ الْإِنْسَانُ تُرِكَ حَتَّى يُفِيقَ، ثُمَّ يُجْلَدُ. قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَمَنْ رُفِعَ وَقَدْ شَرِبَ خَمْرًا فِي رَمَضَانَ، أَوْ شَرِبَ شَرَابًا غَيْرَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ مِنْهُ؛ وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ فَإِنَّهُ يُضْرَبُ الْحَدَّ وَيُعَزَّرُ بَعْدَ الْحَدِّ أَسْوَاطًا، بَلَغَنَا ذَلِكَ أَوْ نَحْوٌ مِنْهُ (عَنْ عُمَرَ وَعَلِيٍّ) ⁽٧⁾.

--------------------

(١) في الأصول كلها: «حصين» . بالصاد المهملة. والمثبت عن صحيح مسلم. وهو حضين بن المنذر الرقاشي. انظر: التهذيب (٢ / ٣٩٥) .

(٢) أخرجه مسلم، كتاب الحدود، باب حد الخمر (٥ / ١٢٦) . وبذل المجهود، كتاب الحدود (١٧ / ٤٥٤) .

(٣) في الأصول كلها: «حسان» . والمثبت عن الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١ / ٢ - ٢٣٥) .

(٤) إلى هنا انتهى النص في (أ، ب) . وفي (ز، ط) بعده: «لا على شُرْبِكَ» . وقد ألحقت هذه الزيادة بنص (ب) .

(٥) كذا في (أ) . وفي غيرها: «حبس» .

(٦) هو قيس بن عمرو الشاعر الحارثي. يكنى أبا الحارث وأبا محاسن. ترجم له ابن حجر في الإصابة (٣ / ٥٥١) وقال: إنه أدرك النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وذكر جلد عليّ له في الخمر.

(٧) في (ب) : «عن علي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» . دون ذكر «عمر» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت