فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 346

قَالَ: وَقَدِمَ وَافِدُ⁽١⁾ بَنِي كَعْبٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا صَنَعَتْ قُرَيْشٌ وَبِمَعُونَتِهَا بَنِي بَكْرٍ، وَدَعَاهُ إِلَى النَّصْرِ، وَأَنْشَدَ شِعْرًا: لَا هُـمَّ إِنِّـي نَـاشِـدٌ مُـحَـمَّـدَا حِـلْـفَ أَبِـيـنَـا وَأَبِـيـهِ الأَتْـلَـدَا⁽٢⁾ وَوَالِـدًا كُـنَّـا وَكُـنْـتَ وَلَـدَا⁽٣⁾ (ثُـمَّـتَ أسلمنا⁽٤⁾) فَـلـم نـنـزع يَـدَا⁽٥⁾ إِنَّ قُـرَيْـشًـا أَخْـلَـفُـوكَ الـمَـوْعِـدَا وَنَـقَـضُـوا مِـيـثَـاقَـكَ الـمُـؤَكَّـدَا وَزَعَـمُـوا أَنْ لَـسْـتَ تَـدْعُـو أَحَـدَا فَـهُـمْ أَذَلُّ وَأَقَـلُّ عَـدَدَا ( هُـمْ بَـيَّـتُـونَا بِـالـوَتِـيـرِ⁽٦⁾ هُـجَّـدَا وَقَـتَّـلُـونَا رُكَّـعًـا وَسُـجَّـدَا وَجَـعَـلُـوا لِـي فِي كَـدَاءٍ⁽٧⁾ رَصَـدَا⁽٨⁾) فَـانْـصُـرْ رَسُـولَ اللَّهِ نَـصْـرًا أَعْـتَـدَا⁽٩⁾ وَابْـعَـثْ جُـنُـودَ اللَّهِ تَـأْتِـي مَـدَدَا فِي فَـيْـلَـقٍ كَـالـبَـحْـرِ يَـأْتِـي مُـزْبِـدَا⁽١٠⁾ فِـيـهِـمْ رَسُـولُ اللَّهِ ( قَـدْ تَـجَـرَّدَا إِنْ سِـيـمَ خَـسْـفًـا وَجْـهُـهُ تَـرَبَّـدَا) ⁽١١⁾ قَالَ: وَمَرَّتْ سَحَابَةٌ فَأَرْعَدَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ هَذِهِ لَتُرْعِدُ بِنَصْرِ بَنِي كَعْبٍ »⁽١٢⁾.

[ فَتْحُ مَكَّةَ ]

ثُمَّ قَالَ لِعَائِشَةَ: « جَهِّزِينِي، وَلَا تُعْلِمِينَ بِذَلِكَ أَحَدًا » ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَنْكَرَ بَعْضَ شَأْنِهَا، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ فَقَالَتْ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ أُجَهِّزَهُ، قَالَ: إِلَى أَيْنَ؟ قَالَتْ: إِلَى

--------------------

(١) هو عمرو بن سالم الخزاعي الكعبي. انظر ترجمته في أسد الغابة (٤ / ٢٢٤، ٢٢٥) .

(٢) ناشد: طالب. الأتلد: القديم.

(٣) قال السهيلي في الروض الأنف (٢ / ٢٦٥) : « يريد أن بني عبد مناف أمهم من خزاعة، وكذلك قُصي أمه فاطمة بنت سعد الخزاعية ».

(٤) أسلمنا: من المسالمة. (٥) ما بين القوسين عن (ز، ط) .

(٦) الوتير: اسم ماء. والهجَّد: النيام. والمستيقظون. (٧) كداء: موضع بمكة.

(٨) ما بين القوسين عن (ز، ط) . (٩) أي: حاضرًا.

(١٠) الفيلق: العسكر الكثير.

(١١) في شرح السيرة للخشني (ص ٣٦٧) : « قد تجرد: من رواه بالحاء المهملة فمعناه غصب. ومن رواه بالجيم فمعناه شمر وتهيأ لحربهم ». وَسِيمَ: كُلِّفَ. والخَسْفُ: الذل. وَتَرَبَّدَ: تغير إلى السواد.

(١٢) انظر: تاريخ الطبري (٣ / ٤٥) . وسيرة ابن هشام (٢ / ٣٩٤، ٣٩٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت