٣٦٨ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنِي مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ - فِيمَنْ قَذَفَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا - [ قَالَ ] : لَا حَدَّ عَلَيْهِ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: يُضْرَبُ الزَّانِي فِي إِزَارٍ، وَيُضْرَبُ الشَّارِبُ فِي إِزَارٍ، وَيُضْرَبُ القَاذِفُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ؛ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ⁽١⁾ فَرْوٌ فَيُنْزَعُ عَنْهُ.
٣٦٩ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَحَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَا: يُضْرَبُ القَاذِفُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ.
٣٧٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: يُضْرَبُ القَاذِفُ وَعَلَيْهِ ثِيَابُهُ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ فَرْوٌ، أَوْ قَبَاءٌ مَحْشُوٌّ، فَيُنْزَعُ عَنْهُ حَتَّى يَجِدَ مَسَّ الضَّرْبِ.
٣٧١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَمَّا الزَّانِي فَيُخْلَعُ عَنْهُ ثِيَابُهُ⁽٢⁾، وَتَلَا: ﴿وَلَا تَأْخُذْكُم بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ [النُّور: ٢] ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الشَّارِبُ يُضْرَبُ فِي إِزَارٍ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَضَرْبُ الزَّانِي أَشَدُّ مِنْ ضَرْبِ الشَّارِبِ، وَضَرْبُ الشَّارِبِ أَشَدُّ مِنْ ضَرْبِ القَاذِفِ، وَالتَّعْزِيرُ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي التَّعْزِيرِ، قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَبْلُغُ بِهِ أَدْنَى الحُدُودِ أَرْبَعِينَ سَوْطًا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَبْلُغُ بِالتَّعْزِيرِ⁽٣⁾ خَمْسَةً وَسَبْعِينَ سَوْطًا أَنْقَصَ مِنْ حَدِّ الحُرِّ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَبْلُغُ بِهِ أَكْثَرَ. وَكَانَ أَحْسَنُ مَا رَأَيْنَا فِي ذَلِكَ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ التَّعْزِيرَ⁽٤⁾ إِلَى الإِمَامِ، عَلَى قَدْرِ عِظَمِ الجُرْمِ وَصِغَرِهِ، وَعَلَى قَدْرِ مَا يَرَى مِنِ احْتِمَالِ المَضْرُوبِ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَقَلَّ مِنْ ثَمَانِينَ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَالَّذِي أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا فِي الأَمَةِ وَالعَبْدِ يَفْجُرَانِ: أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ
--------------------
(١) ليس في (أ) .
(٢) بعده في (ط) : « ويضرب في إزار » .
(٣) ليست في (أ) .
(٤) من هنا تداخلت النصوص في (أ) . وتكملة النص فيها في ورقة (٥٥) .