وَلَيْسَ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ السَّائِمَةِ شَيْءٌ؛ فَإِذَا كَانَتْ ثَلَاثِينَ فِيهَا ( تَبِيعٌ جَذَعٌ )⁽١⁾ إِلَى تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ، فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا مُسِنَّةٌ⁽٢⁾؛ فَإِذَا كَثُرَتْ فَفِي كُلِّ ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ جَذَعٌ، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ. ١٧٤ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ⁽٣⁾: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ مِنَ الْبَقَرِ تَبِيعًا أَوْ تَبِيعَةً وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً⁽٤⁾. وَقَدْ بَلَغَنَا مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَغَيْرِهِ⁽٥⁾.
فَأَمَّا الخَيْلُ فَإِنِّي أَدْرَكْتُ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنْ مَشْيَخَتِنَا يَخْتَلِفُونَ فِيهَا. ١٧٥ - فَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: فِي الخَيْلِ السَّائِمَةِ الصَّدَقَةُ دِينَارٌ فِي كُلِّ فَرَسٍ، وَرَوَى لَنَا ذَلِكَ⁽٦⁾ عَنْ⁽٧⁾ حَمَّادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ. وَقَدْ بَلَغَنَا نَحْوُ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ. وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ عَلِيٍّ أَيْضًا فِي حَدِيثٍ آخَرَ يُخَالِفُ مَا رُوِيَ عَنْهُ أَوَّلًا، يَرْفَعُهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: « عَفَوْتُ لِأُمَّتِي عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ » .
--------------------
(١) التبيع: ما كمل له سنة ودخل في الثانية. والجذع من البقر: ما دخل في الثانية.
(٢) المسنة: ما كمل لها سنتان وطلع سنها ودخلت في الثالثة.
(٣) في (أ) قبله: « أخبرنا محمد بن الحسن، عن بشر، قال أبو يوسف: ... » .
(٤) أخرجه أبو داود في كتاب الزكاة، باب زكاة السائمة، من طريق الأعمش عن إبراهيم عن مسروق، عن معاذ، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. انظر: بذل المجهود (٨/ ٧١) . وكذلك أخرجه الترمذي من هذه الطريق في أبواب الزكاة، باب ما جاء في زكاة البقر. انظر: تحفة الأحوذي (٣/ ٢٥٧، ٢٥٨) . وقال الترمذي: « حديث حسن » . وأخرجه النسائي في كتاب الزكاة، باب صدقة البقر (١/ ٥٧٦، ٥٧٧) . والإمام أحمد في مسنده عن معاذ (٥/ ٢٣٠، ٢٣٣، ٢٤٠، ٢٤٧).
(٥) عن (أ، ب) .
(٦) في (أ) : بذلك.
(٧) ليست في (ز) .