قَالَ أَبُو يُوسُفَ: فَأَمَّا القَطَائِعُ مِنْ أَرْضِ العِرَاقِ ( فَذَاكَ مَا ) ⁽١⁾ كَانَ لِكِسْرَى وَمَرَازِبَتِهِ⁽٢⁾ وَأَهْلِ بَيْتِهِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ أَحَدٍ. ١٤٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الوَلِيدِ المُزَنِيُّ⁽٣⁾، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ - قَالَ: وَلَمْ أَرَ رَجُلًا أَعْلَمَ بِالسَّوَادِ مِنْهُ - قَالَ: بَلَغَتِ الصَّوَافِي عَلَى عَهْدِ عُمَرَ أَرْبَعَةَ آلَافِ أَلْفٍ، وَهِيَ الَّتِي يُقَالُ لَهَا: صَوَافِي الاستِنَادِ⁽٤⁾؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ أَصْفَى كُلَّ أَرْضٍ كَانَتْ لِكِسْرَى، أَوْ لِأَهْلِهِ، أَوْ لِرَجُلٍ قُتِلَ فِي الحَرْبِ، أَوْ لَحِقَ ( بِأَهْلِ الحَرْبِ ) ⁽٥⁾ أَوْ مَغِيضِ مَاءٍ، أَوْ دَيْرِ بَرِيدٍ⁽٦⁾؛ قَالَ: وَذَكَرَ لِي خَصْلَتَيْنِ لَمْ أَحْفَظْهُمَا⁽٧⁾. ١٤٣ - وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الوَلِيدِ عَنْ ( عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ ) ⁽٨⁾ قَالَ: أَصْفَى عُمَرُ
--------------------
(١) في غير ( أ ) : « فكل ما » .
(٢) المرازبة: جمع مرزبان، وتعني بالفارسية: الفارس الشجاع المقدم على القوم دون الملك.
(٣) في ( أ، ط ) : « المدني » . والصواب: « المزني » . انظر: الجرح لابن أبي حاتم (٢ / ١٨٧ ) . والتهذيب (٦ / ٦٩) .
(٤) الصوافي: جمع صافية، وهي الأملاك والأراضي التي جلا عنها أهلها أو ماتوا ولا وارث لها. فأما « الاستناد » فكذا في ( أ ) ، وفي ( ب ) : « الأسفار » . وفسرت في هامشها بالغزوات. وفي غيرهما: « الثمار » . وفي الخراج ليحيى بن آدم ( ص ٦٠، ٦١ ) : « الأستان » . وقال الشيخ أحمد شاكر في تفسير الأستان بأنه أصل الشجر. ولم يزد على ذلك.
(٥) في غير ( أ ) : « بأرض الحرب » .
(٦) في ( ز ) : « بريده » . وفي الفائق (١ / ٧٥ ) : « والبريد في الأصل » . البغل. وهي كلمة فارسية أصلها بريده دم، أي: محذوف الذَّنَب؛ لأن بغال البريد كانت محذوفة الأذناب، فعربت الكلمة وخففت، ثم سمى الرسول الذي يركبه بريدًا، والمسافة التي بين السِّكَّتين: بريدًا. والمراد هنا بدير بريد: الأماكن المخصصة لنزول خيل البريد في البلاد والطرق.
(٧) في هامش ( ب ) إضافة بعد هذا هي: « عن علامات الأكاسرة » . انظر: الأثر في الخراج ليحيى بن آدم ( ص ٦٠، ٦١ ) .
(٨) في جميع الأصول: « عبد الله بن أبي حرة » . ولم أجده، والمثبت عن الجرح لابن أبي حاتم (٢ / ٣٤٨ - ) . =