فهرس الكتاب

الصفحة 207 من 346

( ٢٥ ) فِي شَأْنِ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، وَسَائِرِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَمَا يُعَامَلُونَ بِهِ

وَسَأَلْتَ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - عَنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ، وَلِمَ ضُوعِفَتْ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ فِي أَمْوَالِهِمْ وَأُسْقِطَتِ الْجِزْيَةُ عَنْ رُؤُوسِهِمْ؟ وَعَمَّا يَنْبَغِي أَنْ ( يُعَامَلُوا بِهِ وَأَهْلُ الذِّمَّةِ ) ⁽١⁾ جَمِيعًا فِي جِزْيَةِ الرُّؤُوسِ وَالْخَرَاجِ وَاللِّبَاسِ وَالصَّدَقَاتِ وَالْعُشُورِ؟ ٢٦٢ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنِي بَعْضُ الْمَشَايِخِ، عَنِ السَّفَّاحِ⁽٢⁾، عَنْ دَاوُدَ بْنِ كُرْدُوسٍ، عَنْ عِبَادَةَ⁽٣⁾ بْنِ النُّعْمَانِ التَّغْلِبِيِّ: أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؓ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ بَنِي تَغْلِبَ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ شَوْكَتَهُمْ، وَإِنَّهُمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ؛ فَإِنْ ظَاهَرُوا عَلَيْكَ الْعَدُوَّ اشْتَدَّتْ مَؤُونَتُهُمْ، فَإِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُعْطِيَهُمْ شَيْئًا فَافْعَلْ. قَالَ: فَصَالَحَهُمْ عُمَرُ ( عَلَى أَنْ لَا يَغْمِسُوا ) ⁽٤⁾ أَحَدًا مِنْ أَوْلَادِهِمْ فِي النَّصْرَانِيَّةِ وَيُضَاعَفَ عَلَيْهِمْ فِي الصَّدَقَةِ، قَالَ: وَكَانَ عِبَادَةُ يَقُولُ: قَدْ فَعَلُوا⁽٥⁾، وَلَا عَهْدَ عَلَيْهِمْ. وَعَلَى أَنْ يُسْقِطَ الْجِزْيَةَ عَنْ رُؤُوسِهِمْ. فَكُلُّ نَصْرَانِيٍّ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ لَهُ غَنَمٌ سَائِمَةٌ؛ فَلَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ؛ فَإِذَا بَلَغَتْ أَرْبَعِينَ سَائِمَةً فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَإِذَا زَادَتْ شَاةً فَفِيهَا أَرْبَعٌ مِنَ الْغَنَمِ. وَعَلَى هَذَا الْحِسَابِ تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ. وَكَذَلِكَ الْبَقَرُ وَالْإِبِلُ إِذَا وَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِ شَيْءٌ

--------------------

(١) في ( ط ) : « أن يعامل به أهل الذمة .. » .

(٢) هو السفاح بن مطر الشيباني. انظر: التهذيب ( ٤ / ١٠٦ ) .

(٣) كذا: عبادة بن النعمان الثعلبي، ومثله في الخراج ليحيى بن آدم ( ص ٦٣ ) ، ولم نعثر له على ترجمة. وكذلك ورد في الأموال لأبي عبيد. ورواه أبو عبيد بإسناد آخر إلى داود بن كردوس أنه قال: « صالحت عمر » . وبإسناد ثالث إلى داود، عن زرعة بن النعمان أو النعمان بن زرعة. انظر: الأموال ( ص ٤٠ ، ٧٢٠ ، ٧٢١ ) .

(٤) في الأموال لأبي عبيد ( ص ٤٠ ) : « على أن لا يصبغوا صبيانهم » . وفسره أبو عبيد بقوله: « أي: لا ينصروا أولادهم ».

(٥) يبدو أن المراد أنهم قد نصروا أولادهم. ففي الأموال لأبي عبيد ( ص ٤١ ) عن الإمام علي أنه قال: « فقد نقضوا العهد. وبرئت منهم الذمة حين نصروا أولادهم ».

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت