فهرس الكتاب
كَانَ⁽١⁾ ظَهَرَ عَلَيْهَا، وَأَجْلَى عَنْهَا؛ فَصَارَتْ مِثْلَ دَارِ الإِسْلَامِ، وَقَسَّمَ غَنَائِمَ بَنِي الْمُصْطَلِقِ فِي بِلَادِهِمْ؛ لأَنَّهُ كَانَ افْتَتَحَهَا وَجَرَى حُكْمُهُ عَلَيْهَا، وَكَانَ الْقَسْمُ فِيهَا بِمَنْزِلَةِ الْقَسْمِ فِي الْمَدِينَةِ⁽٢⁾.
٤٩١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُحِلَّ لِيَ الْمَغْنَمُ، وَلَمْ يَحِلَّ لأَحَدٍ كَانَ قَبْلِي» ⁽٣⁾.
٤٩٢ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لِقَوْمٍ سُودِ الرُّؤُوسِ قَبْلَكُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ نَارٌ مِنَ السَّمَاءِ فَتَأْكُلُهَا» ⁽٤⁾؛ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أَسْرَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ: ﴿لَّوْلَا كِتَٰبٌ مِّنَ ٱللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَآ أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَكُلُواْ مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَٰلًا طَيِّبًا﴾ [الأَنْفَال: ٦٨، ٦٩] .
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَلَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ مِنَ الْمَغْنَمِ حَتَّى يُقَسَّمَ.
٤٩٣ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الْمَغْنَمِ حَتَّى يُقَسَّمَ⁽٥⁾.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَأْكُلَ الْمُسْلِمُونَ مِمَّا يُصِيبُونَ مِنَ الْغَنَائِمِ مِنَ الطَّعَامِ، وَيُعْلِفُونَ دَوَابَّهُمْ مِمَّا يُصِيبُونَ مِنَ الْعَلَفِ وَالشَّعِيرِ، وَإِنِ احْتَاجُوا أَنْ يَذْبَحُوا مِنَ الْغَنَمِ وَالْبَقَرِ
--------------------
(١) ليست في (أ) .
(٢) انظر: الرد على سير الأوزاعي لأبي يوسف (١/ ١٢) .
(٣) مسند الإمام أحمد (١/ ٣٠١) .
(٤) تحفة الأحوذي، تفسير سورة الأنفال (٨/ ٢٧٤) . وقال الترمذي: «وهذا حديث حسن صحيح» .
(٥) بذل المجهود، كتاب النكاح، باب في وطء السبايا من حيث رواه أبو داود بإسناده إلى رويفع بن ثابت صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (١١/ ٢٠٥) . وانظر: تحفة الأحوذي، أبواب السير، باب في كراهية بيع المغانم حتى تقسم (٥/ ١٨٠) . وسنن النسائي، كتاب البيوع، باب بيع المغانم قبل أن تقسم (٧/ ٣٠١) . وابن ماجه، كتاب التجارات، باب النهي عن شراء ما في بطون الأنعام وضروعها من حديث رواه ابن ماجه بإسناده إلى أبي سعيد الخدري (٢/ ٧٤٠) . ومسند الإمام أحمد (٢/ ٤٥٨، ٤٧٢) .