مِنْ خَبَرٍ مِنْ أَخْبَارِ الْمُسْلِمِينَ قَدْ كُتِبَ بِهِ أُخِذَ الَّذِي أُصِيبَ مَعَهُ الْكِتَابُ، وَبُعِثَ بِهِ إِلَى الْإِمَامِ لِيَرَى فِيهِ رَأْيَهُ.
وَلَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَدَعَ أَحَدًا مِمَّنْ أُسِرَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَصَارَ فِي أَيْدِي الْمُسْلِمِينَ يَخْرُجُ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ رَاجِعًا إِلَّا أَنْ يُفَادِيَ بِهِ، فَأَمَّا عَلَى غَيْرِ الْفِدَاءِ فَلَا. وَلَوْ أَنَّ الْإِمَامَ بَعَثَ سَرِيَّةً فَأَغَارُوا عَلَى قَرْيَةٍ مِنْ قُرَى أَهْلِ الْحَرْبِ فَأَخَذُوا مَنْ فِيهَا مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ، فَأَمَرَ بِهِمُ الْإِمَامُ إِلَى دَارِ الْإِسْلَامِ، فَقَسَّمَهُمُ الْإِمَامُ وَاشْتَرَاهُمْ مِنَ الْقَسْمِ، وَصَارُوا لَهُ فَأَعْتَقَهُمْ جَمِيعًا، ثُمَّ أَرَادُوا الرُّجُوعَ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ ( - الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ - فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَتْرُكَهُمْ وَذَاكَ، وَلَا يَدَعُ أَحَدًا مِنْهُمْ يَعُودُ إِلَى دَارِ الْحَرْبِ ) ⁽١⁾ بَعْدَ أَنْ يَصِيرُوا فِي دَارِ الْإِسْلَامِ إِلَّا عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ مِنَ الْفِدَاءِ، يُفَادِي بِهِمْ. ٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَحْمِلَ إِلَى عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ سِلَاحًا يُقَوِّيهِمْ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَلَا كُرَاعًا، وَلَا مَا يُسْتَعَانُ بِهِ عَلَى السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ. ٤٥٧ - وَحَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ أُكَيْدِرَ دُومَةَ أَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَدِيَّةً وَهُوَ مُشْرِكٌ، فَقَبِلَهَا منه. ٤٥٨ - حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ⁽٢⁾، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ عَلِيٍّ [ قَالَ ] : أَهْدَى أُكَيْدِرُ دُومَةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَ حَرِيرٍ قَالَ: فَأَعْطَاهُ عَلِيًّا فَقَالَ: « شَقَّقْتُهُ⁽٣⁾ خُمُرًا بَيْنَ النِّسْوَةِ » .
--------------------
(١) سقط من (أ) .
(٢) في ( أ، ب ) : « ابن عون » . وهو خطأ. وأبو عون هو: محمد بن عبيد الله بن سعيد الثقفي الأعور. انظر: التهذيب (٩ / ٣٢٢) ، (١٠ / ١١٣) .
(٣) كذا في (أ) . وفي غيرها: « شققه » .