كُلُّهُ عَمْدٌ، أَوْ كَانَتْ هِيَ فَعَلَتْ ذَلِكَ بِهِ، لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا قِصَاصٌ، وَكَانَ فِي ذَلِكَ الأَرْشُ إلا فِي النَّفْسِ خَاصَّةً، فَفِيهَا الْقِصَاصُ. وَأَرْشُ جِرَاحَتِهِنَّ عَلَى النِّصْفِ مِنْ أَرْشِ جِرَاحَاتِ الرِّجَالِ؛ وَدِيَاتُهُنَّ نِصْفُ دِيَاتِ الرِّجَالِ، لَوْ قَطَعَ رَجُلٌ يَدَ امْرَأَةٍ كَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ دِيَتِهَا، وَدِيَتُهَا خَمْسَةُ آلافٍ؛ فَيَكُونُ عَلَيْهِ أَلْفَانِ وَخَمْسُمِائَةٍ، أَوْ خَمْسَةٌ وَعِشْرُونَ بَعِيرًا:
٣٤١ - قال أبو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ يَقُولُ: دِيَةُ المَرْأَةِ فِي الْخَطَأِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ دِيَةِ الرَّجُلِ فِيمَا دَقَّ وَجَلَّ.
وَكَذَلِكَ الأَحْرَارُ وَالعَبِيدُ لَيْسَ بَيْنَهُمْ قِصَاصٌ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ. فَإِذَا جَنَى جَانٍ⁽١⁾ حُرٌّ عَلَى عَبْدٍ فَقَتَلَهُ عَمْدًا بِحَدِيدَةٍ، أَوْ جَنَى عَبْدٌ عَلَى حُرٍّ فَقَتَلَهُ عَمْدًا كَانَ بَيْنَهُمَا الْقِصَاصُ، وَلَوْ لَمْ يَكُنِ ( الحُرُّ قَتَلَه وَلَكِنْ قَطَعَ يَدَهُ أو رِجْلَه أو أَصَابَعَه عَمْدًا أو خطأً ) ⁽٢⁾، أَوْ فَقَأَ عَيْنَيْهِ أَوْ إِحْدَاهُمَا، أَوْ قَطَعَ أُذُنَيْهِ أَوْ إِحْدَاهُمَا فَهُوَ سَوَاءٌ. وَفِي ذَلِكَ الأَرْشُ، يُنْظَرُ مَا نَقَصَ العَبْدُ فَيَكُونُ لِسَيِّدِهِ عَلَى الْجَانِي، وَلَوْ كَانَ الحُرُّ قَتَلَ العَبْدَ خَطَأً كَانَتْ عَلَيْهِ قِيمَتُهُ لِسَيِّدِهِ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ، وَفِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ: ( لَا تَبْلُغُ دِيَةَ الْحُرِّ ) ⁽٣⁾.
٣٤٢ - قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَالْحَسَنِ، قَالَا: فِي الْحُرِّ يَقْتُلُ الْعَبْدَ خَطَأً - قَالَا: عَلَيْهِ⁽٤⁾ قِيمَتُهُ يَوْمَ قُتِلَ بَالِغًا مَا بَلَغَ.
وَأَيُّمَا رَجُلٍ جَرَحَ رَجُلًا جُرْحَيْنِ خَطَأً فِي مَقَامٍ أَوْ مَقَامَيْنِ، فَبَرَأَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَمَاتَ مِنَ الآخَرِ، فَعَلَى عَاقِلَةِ الْجَارِحِ دِيَةُ النَّفْسِ عَلَى مَا فَسَّرْنَا، وَلَا أَرْشَ لِلَّذِي بَرَأَ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَفِيهِ الْقِصَاصُ فِي النَّفْسِ، وَلَا أَرْشَ لِلَّذِي برأَ. وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ يَقُولُ: إِنْ كَانَ الَّذِي بَرَأَ فِي مَوْضِعٍ يُسْتَطَاعُ فِيهِ الْقِصَاصُ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ
--------------------
(١) عن (أ) .
(٢) ما بين القوسين نص (أ، ب) . وفي (ز، ط) : « ولو لم يكن عمدًا وكان خطأً أو فقأً » .
(٣) كذا في (أ) . وفي غيرها: « لا يبلغ بقيمته دية الحر » .
(٤) سقطت من (أ) .