قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَمَا عَسُرَ⁽١⁾ مِنْ دَوَابِّ الْمُسْلِمِينَ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ، أَوْ ثَقُلَ عَلَيْهِمْ مِنْ مَتَاعِهِمْ أَوْ سِلَاحِهِمْ إِذَا أَرَادَ المسلمون الْخُرُوجَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ، لِخَوْفٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ؛ فَإِنَّ أَصْحَابَنَا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: يَتْرُكُهُ الْمُسْلِمُونَ عَلَى حَالِهِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ تُذْبَحُ الدَّوَابُّ ثُمَّ تُحْرَقُ مَعَ مَا يُتْرَكُ مَعَهَا بِالنَّارِ؛ وَكَانَ الذَّبْحُ وَالْحَرْقُ أَحَبَّ إِلَيَّ لِكَيْلَا يَنْتَفِعَ أَهْلُ الْحَرْبِ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.
وَكُلُّ مَا غَلَبَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْحَرْبِ مِنْ مَتَاعِ الْمُسْلِمِينَ وَرَقِيقِهِمْ وَدَوَابِّهِمْ فَأَصَابَهُ الْمُسْلِمُونَ فِي غَنَائِمِهِمْ؛ فَإِنْ وَجَدَهُ صَاحِبُهُ قَبْلَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ بِغَيْرِ قِيمَةٍ، وَإِنْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ أَخَذَهُ مِنَ الَّذِي صَارَ فِي سَهْمِهِ ( بِقِيمَتِهِ، وَإِنِ اشْتَرَاهُ مُشْتَرٍ مِنَ الَّذِي صَارَ فِي سَهْمِهِ ) ⁽٢⁾ أَوْ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ؛ فَلَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي اشْتَرِيَ بِهِ، فَإِنْ وَهَبَهُ أَهْلُ الْحَرْبِ لِإِنْسَانٍ أَخَذَهُ مِنْهُ بِقِيمَتِهِ.
٥٠٥ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وحَدَّثَنَا ( عُبَيْدِ اللَّهِ ) ⁽٣⁾ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، ( عَنِ ابْنِ عُمَرَ ) ⁽٤⁾: أَنَّ عَبْدًا لَهُ أَبَقَ وَذَهَبَ لَهُ بِفَرَسٍ، فَدَخَلَ فِي أَرْضِ الْعَدُوِّ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَرَدَّ عَلَيْهِ أَحَدَهُمَا - وَذَلِكَ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَرَدَّ الْآخَرَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ⁽٥⁾.
٥٠٦ - وحَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ ( تَمِيمِ بْنِ ) ⁽٦⁾ طَرَفَةَ قَالَ: أَصَابَ الْمُشْرِكُونَ نَاقَةً
--------------------
(١) كذا في ( أ ) . ويبدو أنه كان مثله في ( ب ) ثم عدل إلى « حبس » . وهو نص ( ز، ط ) .
(٢) سقط من ( أ ) .
(٣) في الأصول: « عبد الله » . وقد رجَّحنا في غير موطن أنه: عبيد الله بن عمر. لا عبد الله أخوه. وانظر تخريجنا للحديث بعد.
(٤) في ( ط ) : « عن ابن عباس » . ونافع - مولى ابن عمر - يروي عن مولاه، ولم يذكر أنه روى عن ابن عباس. وانظر تخريجنا للحديث بعد.
(٥) البخاري، كتاب الجهاد، باب إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم ( ٤ / ٨٩ ) . وبذل المجهود، كتاب الجهاد، باب في المال يصيبه العدو من المسلمين ثم يدركه صاحبه في الغنيمة ( ١٢ / ٢٦٠، ٢٦١ ) . والموطأ، كتاب الجهاد، باب ما يرد قبل أن يقع القسم مما أصاب العدو ( ص ٢٨٠ ) .
(٦) سقط من ( أ ) .