فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 346

( ١٤ ) قِصَّةُ نَجْرَانَ وَأَهْلِهَا

[ عَهْدُ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ]

وَسَأَلْتَ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - عَنْ نَجْرَانَ وَأَهْلِهَا، وَكَيْفَ كَانَ الْحُكْمُ جَرَى فِيهِمْ وَفِيهَا؟ وَلِمَ أُخْرِجُوا مِنْهَا بَعْدَ الشَّرْطِ الَّذِي كَانَ شُرِطَ لَهُمْ؟ وَمَا السَّبَبُ فِي ذَلِكَ؟ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَقَرَّ أَهْلَهَا فِيهَا عَلَى شُرُوطٍ اشْتَرَطَهَا عَلَيْهِمْ ( وَاشْتَرَطُوا هُمْ ) ⁽١⁾، وَكَتَبَ لَهُمْ بِذَلِكَ كِتَابًا، قَدْ ذَكَرْتُ نُسْخَتَهُ لَكَ، وَبَعَثَ⁽٢⁾ إِلَيْهِمْ عَمْرَو بْنَ حَزْمٍ⁽٣⁾، وَكَتَبَ لَهُمْ عَهْدًا: ١٦٨ - فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى نَجْرَانَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ « هَذَا أَمَانٌ⁽٤⁾ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ، ﴿ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَوْفُواْ بِٱلْعُقُودِ ۚ ﴾ [ المائدة: ١ ] . عَهْدٌ مِنْ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ، أَمَرَهُ بِتَقْوَى اللَّهِ فِي أَمْرِهِ كُلِّهِ، وَأَنْ يَفْعَلَ وَيَفْعَلَ⁽٥⁾، وَيَأْخُذَ مِنَ الْمَغَانِمِ خُمُسَ اللَّهِ وَمَا كُتِبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَةِ مِنَ الثَّمَارِ » . وَإِنَّ نُسْخَةَ كِتَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّتِي لَهُمْ وَفِي أَيْدِيهِمْ:

--------------------

(١) في ( ز ، ط ) : « واشترطوها هم » .

(٢) كان ذلك في السنة العاشرة من الهجرة. انظر: تاريخ الطبري ( ٣ / ١٢٨ ) .

(٣) بعده في ( ز ، ط ) : « وإلى غيرهم » . وفي هامش ( أ ) : « وإلى عشرهم » وهذه الزيادة ليست في صلب ( أ ، ب ) .

(٤) في ( ب ) ، وسيرة ابن هشام ( ٢ / ٥٩٥ ) . والخراج ليحيى بن آدم ( ص ١١٦ ) . وتاريخ الطبري ( ٣ / ١٢٨ ) . وتفسير ابن كثير من رواية الطبري عن ابن إسحاق ( ٣ / ٥ ) : « هذا بيان .. » .

(٥) هذا كناية عما أمره به رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وما أوصاه به. انظر تفصيل ذلك في سيرة ابن هشام ( ٢ / ٥٩٥ ) . وتاريخ الطبري ( ٣ / ١٢٨ ، ١٢٩ ) . وفتوح البلدان للبلاذري ( ص ٧١ ، ٧٢ ) . ومجموعة الوثائق السياسية في العهد النبوي والخلافة الراشدة ( ص ١٠٤ - ١٠٨ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت