٤١٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ سِمَاكٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ: أَنَّ عُمَرَ اسْتَشَارَهُمْ فِي السَّارِقِ، فَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ سَرَقَ قُطِعَتْ يَدُهُ، فَإِنْ عَادَ قُطِعَتْ رِجْلُهُ، فَإِنْ عَادَ اسْتُودِعَ السِّجْنَ. ٤١١ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ: أَنَّ نَجْدَةَ كَتَبَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ⁽١⁾ بْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ عَنِ السَّارِقِ؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ ؓ. ٤١٢ - وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ أَبَا بَكْرٍ ؓ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ بِسَارِقٍ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَلَوْ سَرَقَ سَرِقَةً يَجِبُ فِي مِثْلِهَا الْقَطْعُ، وَلَمْ يُقْطَعْ حَتَّى قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى فِي قِتَالٍ أَوْ فِي قِصَاصٍ، أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، لَمْ تُقْطَعْ رِجْلُهُ الْيُسْرَى؛ وَلَكِنْ يُوجَعُ عُقُوبَةً وَيُضَمَّنُ السَّرِقَةَ، وَيُسْتَوْدَعُ السِّجْنَ حَتَّى يَتُوبَ.
قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَلَا تُقَامُ الْحُدُودُ عَلَى غُلَامٍ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ، فَإِنْ شُكَّ فِيهِ فَلَا يُقَامُ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَقَدْ قَالُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ الْجَارِيَةُ لَا يُقَامُ عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنَ الْحُدُودِ حَتَّى تَحِيضَ أَوْ تَبْلُغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. ٤١٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ⁽٢⁾، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: عَرَضَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْقِتَالِ يَوْمَ أُحُدٍ فَاسْتَصْغَرَنِي فَرَدَّنِي، وَكُنْتُ ابْنَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَعَرَضَنِي يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي⁽٣⁾. قَالَ نَافِعٌ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَهُوَ خَلِيفَةٌ فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَفَرْقٌ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ. قَالَ: فَكَتَبَ إِلَى عُمَّالِهِ « مَنْ بَلَغَ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَافْرِضُوا لَهُ فِي الْمُقَاتِلَةِ، وَمَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَافْرِضُوا لَهُ فِي الذُّرِّيَّةِ » . فَهَذَا أَحْسَنُ مَا سَمِعْنَا فِي ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
--------------------
(١) من هنا وقع سقط في ( أ ) . وسننبه على نهايته.
(٢) في ( ب ) : « عبد الله » . انظر تعليقنا في الفصل الذي عقده المؤلف عن إجارة الأرض البيضاء ( ص ١٦١ ) ، وآخر فصل لباس أهل الذمة، وانظر ( ص ٢١٦ ) .
(٣) انظر: طبقات ابن سعد ( ٤ / ١ - ١٠٥ ) .