فَأَمَّا الْعَسَلُ وَالْجَوْزُ وَاللَّوْزُ وَأَشْبَاهُ ذَلِكَ فَإِنَّ فِي الْعَسَلِ الْعُشْرَ إِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْعُشْرِ، وَإِذَا كَانَ فِي أَرْضِ الْخَرَاجِ فَلَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ، وَإِذَا كَانَ فِي الْمَفَاوِزِ وَالْجِبَالِ عَلَى الْأَشْجَارِ أَوْ فِي الْكُهُوفِ، فَلَا شَيْءَ فِيهِ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الثِّمَارِ تَكُونُ فِي الْجِبَالِ وَالْأَوْدِيَةِ، لَا خَرَاجَ عَلَيْهَا وَلَا عُشْرَ. ١٦٤ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: ( كَتَبَ أَمِيرُ الطَّائِفِ )⁽١⁾ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: إِنَّ أَصْحَابَ النَّحْلِ لَا يُؤَدُّونَ إِلَيْنَا مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَيَسْأَلُونَ مَعَ ذَلِكَ أَنْ نَحْمِيَ لَهُمْ أَوْدِيَتَهُمْ، فَاكْتُبْ إِلَيَّ بِرَأْيِكَ فِي ذَلِكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: « إِنْ أَدَّوْا إِلَيْكَ مَا كَانُوا ( يُؤَدُّونَهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحْمِ لَهُمْ أَوْدِيَتَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوا إِلَيْكَ مَا كَانُوا )⁽٢⁾ يُؤَدُّونَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَا تَحْمِ لَهُمْ » . قَالَ: وَكَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةً⁽٣⁾ . ١٦٥ - قَالَ: وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَتَبَ فِي الْعَسَلِ مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةً. ١٦٦ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: « فِي كُلِّ عَشْرَةِ أَرْطَالٍ مِنَ الْعَسَلِ رِطْلٌ »⁽٤⁾ .
--------------------
(١) في ( ب ) : « كتب بعض أمراء الطائف » . وفي سنن أبي داود أن الذي كتب هو: سفيان بن وهب.
(٢) سقط من ( أ ) .
(٣) أخرجه أبو داود بنحوه. انظر: بذل المجهود، كتاب الزكاة، باب زكاة العسل ( ٨ / ١٠٩ - ١١٣ ) .
(٤) في المصباح المنير: « قال الفقهاء: إذا أطلق الرطل في الفروع فالمراد به رطل بغداد، وقد حقق علي مبارك مقداره، فبين أن نسبته إلى الرطل المصري هي ( ٤٠٨ / ٤٥٠ ) جرامًا، أو ( ٩ / ١٠ ) تقريبًا. انظر: الخراج للدكتور الريس ( ص ٣٨٠ ) .