( ١٢ ) فِيمَا يَخْرُجُ مِنَ البَحْرِ
وَسَأَلْتَ ⁽١⁾ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - عَمَّا يَخْرُجُ مِنَ الْبَحْرِ مِنْ حِلْيَةٍ وَعَنْبَرٍ ⁽٢⁾؛ فَإِنَّ فِيمَا خَرَجَ مِنَ الْبَحْرِ مِنَ الْحِلْيَةِ وَالْعَنْبَرِ ⁽٢⁾ الْخُمُسَ؛ فَأَمَّا غَيْرُهُمَا فَلَا شَيْءَ فِيهِ. وَقَدْ كَانَ أَبُو حَنِيفَةَ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولَانِ: ( لَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ ) ⁽٣⁾ لِأَنَّهُ بِمَنْزِلَةِ السَّمَكِ. وَأَمَّا أَنَا فَأَرَى فِي ذَلِكَ الْخُمُسَ، وَأَرْبَعَةُ أَخْمَاسِهِ لِمَنْ أَخْرَجَهُ؛ لِأَنَّا قَدْ رُوِينَا فِيهِ حَدِيثًا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ؓ، وَوَافَقَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ ؓ فَاتَّبَعْنَا الْأَثَرَ وَلَمْ نَرَ خِلَافَهُ. ١٦٣ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ عَلَى الْبَحْرِ؛ فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي عَنْبَرَةٍ وَجَدَهَا رَجُلٌ عَلَى السَّاحِلِ يَسْأَلُهُ عَنْهَا وَعَمَّا فِيهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: ( إِنَّهُ سَيْبٌ سَيَّبَهُ اللَّهُ ) ⁽٤⁾ جَلَّ جَلَالُهُ لَهُ، فِيهَا وَفِيمَا أَخْرَجَ اللَّهُ مِنَ الْبَحْرِ الْخُمُسُ. قَالَ: وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: ذَلِكَ رَأْيِي ⁽٥⁾.
--------------------
(١) في هامش ( ب ) عند أول هذا الفصل: « وقد وقع في بعض النسخ قوله: ( ما يخرج من البحر ) إلى قصة نجران فيما تقدم في أول الكتاب في قسمة الغنائم ».
(٢) العنبر: طيب يخرج من قاع البحر.
(٣) في غير ( أ ) : « ليس في شيء من ذلك شيء » .
(٤) في ( ز، ط ) : « إنه سيب من سيب الله » . والسيب: المال المدفون أو المعدن.
(٥) انظر: الأموال لأبي عبيد ( ص ٤٨٠ - ٤٨٥ ) . والبخاري، كتاب الزكاة، باب ما يستخرج من البحر ( ٢/ ١٥٩ ) .