(١١) حَدُّ أَرْضِ العُشْرِ مِنْ أَرْضِ الخَرَاجِ
وَأَمَّا مَا سَأَلْتَ عَنْهُ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - مِنْ حَدِّ أَرْضِ الْعُشْرِ مِنْ حَدِّ⁽١⁾ أَرْضِ الْخَرَاجِ؛ فَكُلُّ أَرْضٍ أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا، وَهِيَ مِنْ أَرْضِ الْعَرَبِ أَوْ أَرْضِ⁽٢⁾ الْعَجَمِ، فَهِيَ لَهُمْ، وَهِيَ أَرْضُ عُشْرٍ، بِمَنْزِلَةِ الْمَدِينَةِ حَيْثُ أَسْلَمَ أَهْلُهَا، وَبِمَنْزِلَةِ الْيَمَنِ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ الْجِزْيَةُ وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ إِلَّا الْإِسْلَامُ أَوِ الْقَتْلُ، مِنْ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ مِنَ الْعَرَبِ فَأَرْضُهُمْ أَرْضُ عُشْرٍ، وَإِنْ ظَهَرَ عَلَيْهَا الْإِمَامُ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ظَهَرَ عَلَى أَرْضٍ مِنْ أَرَاضِي الْعَرَبِ فَتَرَكَهَا⁽٣⁾؛ فَهِيَ أَرْضُ عُشْرٍ حَتَّى السَّاعَةِ. وَأَيُّمَا دَارٍ مِنْ دُورِ الْأَعَاجِمِ، قَدْ ظَهَرَ عَلَيْهَا الْإِمَامُ فَتَرَكَهَا فِي أَيْدِي أَهْلِهَا؛ فَهِيَ أَرْضُ خَرَاجٍ، وَإِنْ قَسَّمَهَا بَيْنَ الَّذِينَ غَنِمُوهَا فَهِيَ أَرْضُ عُشْرٍ. أَلَا تَرَى أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ظَهَرَ عَلَى أَرْضِ الْأَعَاجِمِ فَتَرَكَهَا فِي أَيْدِيهِمْ، فَهِيَ أَرْضُ خَرَاجٍ. وَكُلُّ أَرْضٍ مِنْ أَرْضِ الْأَعَاجِمِ صَالَحَ عَلَيْهَا أَهْلُهَا وَصَارُوا ذِمَّةً فَهِيَ أَرْضُ خَرَاجٍ؟⁽٤⁾
--------------------
(١) ليست في (ب) .
(٢) ليست في (أ) .
(٣) بعده في (ط) وهامش (ب) : «في أيدي أهلها» .
(٤) انظر: فتوح البلدان للبلاذري (ص ٤٣٣) .