فهرس الكتاب

الصفحة 266 من 346

٣٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الأَحْوَلُ⁽١⁾، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ⁽٢⁾، قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِرَجُلٍ فِي حَدٍّ فَدَعَا بِسَوْطٍ، فَأُتِيَ بِهِ وَفِيهِ لِينٌ؛ فَقَالَ: أَشَدَّ مِنْ هَذَا، فَأُتِيَ بِسَوْطٍ بَيْنَ السَّوْطَيْنِ فَقَالَ: اضْرِبْ، وَلَا يُرَى إِبْطُكَ، وَأَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ.

[حَدُّ الْمُحْصَنِ]:

وَإِنْ شَهِدُوا بِالزِّنَى عَلَى مُحْصَنٍ أَوْ مُحْصَنَةٍ، وَأَفْصَحُوا بِالْفَاحِشَةِ، أَمَرَ الإِمَامُ بِرَجْمِهِمَا: ٣٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ قَالَ: حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ الْيَهُودَ قَالُوا لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا حَدُّ الرَّجْمِ؟ قَالَ: «إِذَا شَهِدَ أَرْبَعَةٌ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يَدْخُلُ، كَمَا يَدْخُلُ الْمِيلُ فِي الْمُكْحُلَةِ؛ فَقَدْ وَجَبَ الرَّجْمُ»⁽٣⁾. قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَبْدَأَ بِالرَّجْمِ الشُّهُودُ ثُمَّ الإِمَامُ ثُمَّ النَّاسُ. ٣٤٨ - فَأَمَّا الرَّجُلُ فَلَا يُحْفَرُ لَهُ، وَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَيُحْفَرُ لَهَا إِلَى السُّرَّةِ، وَهَكَذَا حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ: أَنَّ عَلِيًّا رَجَمَ امْرَأَةً فَحَفَرَ لَهَا إِلَى السُّرَّةِ، قَالَ عَامِرٌ: أَنَا شَهِدْتُ ذَلِكَ⁽٤⁾. ٣٤٩ - وَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا أَتَتْهُ الْغَامِدِيَّةُ فَأَقَرَّتْ عِنْدَهُ بِالزِّنَى ( أَمَرَ بِهَا ) ⁽٥⁾ فَحَفَرَ لَهَا إِلَى الصَّدْرِ، وَأَمَرَ النَّاسَ فَرَجَمُوا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَصُلِّيَ عَلَيْهَا وَدُفِنَتْ⁽٦⁾. وَمَنْ أَتَى الإِمَامَ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَى؛ فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ قَوْلَهُ حَتَّى يُرَدِّدَهُ، فَإِذَا أَتَاهُ فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَى أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، كُلَّ مَرَّةٍ يَرُدُّهُ فِيهَا وَلَا يَقْبَلُ مِنْهُ يَسْأَلُ عَنْهُ: هَلْ بِهِ لَمَمٌ؟⁽٧⁾ هَلْ بِهِ جُنُونٌ؟ هَلْ فِي عَقْلِهِ شَيْءٌ يُنْكَرُ؟ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ بِهِ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ؛ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَدُّ،

--------------------

(١) عن (ب) .

(٢) عن (ب) . لكن فيها: «الهندي» . وهو خطأ. انظر: التهذيب (٦ / ٢٧٧) ، ترجمة: عبد الرحمن بن ملّ أبي عثمان النهدي.

(٣) انظر: بذل المجهود، كتاب الحدود، باب في الرجم (١٧ / ٤٢٠) .

(٤) رواه الإمام أحمد (١ / ١٢١، ١٤٣) .

(٥) ليس في (أ) وصلب (ب) .

(٦) أخرجه مسلم في كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنى (٥ / ١٢٠) .

(٧) اللمم: طرف من الجنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت