فهرس الكتاب
وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَحْيَا أَرْضًا مِنْ أَرْضِ المَوَاتِ - مِنْ أَرْضِ الحِجَازِ أَوْ أَرْضِ العَرَبِ، الَّتِي أَسْلَمَ أَهْلُهَا عَلَيْهَا وَهِيَ أَرْضُ عُشْرٍ فَهِيَ لَهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِنَ الأَرَضِينَ الَّتِي افْتَتَحَهَا المُسْلِمُونَ مِمَّا فِي أَيْدِي أَهْلِ الشِّرْكِ؛ فَإِنْ أَحْيَاهَا وَسَاقَ إِلَيْهَا المَاءَ مِنَ المِيَاهِ الَّتِي كَانَتْ فِي أَيْدِي أَهْلِ الشِّرْكِ فَهِيَ أَرْضُ خَرَاجٍ، وَإِنْ أَحْيَاهَا بِغَيْرِ ذَلِكَ المَاءَ بِبِئْرٍ احْتَفَرَهَا، أَوْ عَيْنٍ اسْتَخْرَجَهَا مِنْهَا فَهِيَ أَرْضُ عُشْرٍ. وَإِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسُوقَ إِلَيْهَا المَاءَ مِنَ الأَنْهَارِ الَّتِي كَانَتْ فِي أَيْدِي الأَعَاجِمِ فَهِيَ أَرْضُ خَرَاجٍ سَاقَهُ أَوْ لَمْ يَسُقْهُ⁽١⁾.
وَأَرْضُ العَرَبِ مُخَالِفَةٌ لِأَرْضِ العَجَمِ، مِنْ قِبَلِ أَنَّ العَرَبَ إِنَّمَا يُقَاتَلُونَ عَلَى الإِسْلَامِ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمُ الجِزْيَةُ، وَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ إِلَّا الإِسْلَامُ؛ وَإِنْ عَفَا لَهُمْ عَنْ بِلَادِهِمْ فَهِيَ أَرْضُ عُشْرٍ، وَإِنْ قَسَمَهَا الإِمَامُ وَلَمْ يَدَعْهَا لَهُمْ فَهِيَ أَرْضُ عُشْرٍ، وَلَيْسَ يُشْبِهُ الحُكْمُ فِي العَرَبِ الحُكْمَ فِي العَجَمِ؛ لِأَنَّ⁽٢⁾ العَجَمَ يُقَاتَلُونَ عَلَى الإِسْلَامِ وَ⁽٣⁾ عَلَى إِعْطَاءِ الجِزْيَةِ، وَالعَرَبُ لَا يُقَاتَلُونَ