فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 346

(٣٤) في قتال أهل الشرك وأهل البغي، وكيف يدعون؟

وَسَأَلْتَ - يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ - عَنْ أَهْلِ الشِّرْكِ: أَيُدْعَوْنَ إِلَى الإِسْلَامِ قَبْلَ الْحَرْبِ أَمْ يُقَاتَلُونَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُدْعَوْا؟ (وَمَا السُّنَّةُ فِي قِتَالِهِمْ وَسَبْيِ ذَرَارِيِّهِمْ؟) ⁽١⁾ وَعَنْ أَهْلِ الْبَغْيِ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ: كَيْفَ حَرْبُهُمْ؟ وَهَلْ يُدْعَوْنَ إِلَى الإِسْلَامِ وَالدُّخُولِ فِي الْجَمَاعَةِ قَبْلَ أَنْ يُوقَعَ بِهِمْ؟ وَمَا الْحُكْمُ فِي أَمْوَالِ مَنْ ظُفِرَ بِهِ مِنْهُمْ وَذُرِّيَّتِهِ؟ قَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَمْ يُقَاتِلْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا قَطُّ - فِيمَا بَلَغَنَا - حَتَّى يَدْعُوَهُمْ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ: ٤٥٩ - (حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا قَاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْمًا قَطُّ حَتَّى يَدْعُوَهُمْ⁽٢⁾)⁽٣⁾. ٤٦٠ - قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ: لَمَّا غَزَا سَلْمَانُ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ فَارِسَ قَالَ: كُفُّوا حَتَّى أَدْعُوَهُمْ كَمَا كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُوهُمْ؛ فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: «إِنَّا نَدْعُوكُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، فَإِنْ أَسْلَمْتُمْ فَلَكُمْ مِثْلُ مَا لَنَا، وَعَلَيْكُمْ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْنَا، فَإِنْ أَبَيْتُمْ فَأَعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَأَنْتُمْ صَاغِرُونَ، وَإِنْ أَبَيْتُمْ قَاتَلْنَاكُمْ»، قَالُوا: أَمَّا الإِسْلَامُ فَلَا نُسْلِمُ، وَأَمَّا الْجِزْيَةُ فَلَا نُعْطِيهَا، وَأَمَّا الْقِتَالُ فَإِنَّا نُقَاتِلُكُمْ؛ فَدَعَاهُمْ كَذَلِكَ ثَلَاثًا فَأَبَوْا عَلَيْهِ، فَقَالَ للمسلمين⁽٤⁾: «انْهَدُوا إِلَيْهِمْ» ⁽٥⁾. وَقَدْ قَالَ [٦١/أ] بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَالتَّابِعِينَ: إِنَّهُ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ مِمَّنْ تَبْلُغُهُ جُنُودُنَا إِلَّا وَقَدْ بَلَغَتْهُ الدَّعْوَةُ، وَحَلَّ لِلْمُسْلِمِينَ قِتَالُهُمْ مِنْ غَيْرِ دَعْوَةٍ. ٤٦١ - قال أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنْ دُعَاءِ الدَّيْلَمِ؛ فَقَالَ: قَدْ عَلِمُوا مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ.

--------------------

(١) كذا في (أ) . وفي (ب) : «وما السنة في قتالهم ودعائهم وسبي ذراريهم» . وفي (ز، ط) : «وما السنة في دعائهم وقتالهم».

(٢) سقط من (أ) .

(٣) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (١/ ٢٣١) .

(٤) كذا في (أ) . وفي غيرها: «للناس» . (٥) أي: انهضوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت