فهرس الكتاب

الصفحة 252 من 346

« مَا إِكْثَارُكُمْ عَلَيَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ اللَّهِ، وَالَّذِي نَفْسِي بِهِ ⁽١⁾ لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ نَزَلَتْ بِمِثْلِ الَّذِي نَزَلَتْ بِهِ لَقَطَعَ مُحَمَّدٌ يَدَهَا ». قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « يَا أُسَامَةُ لَا تَشْفَعْ فِي حَدٍّ » ⁽٢⁾.

٣٢١ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: « لَأَنْ أُعَطِّلَ الْحُدُودَ فِي الشُّبُهَاتِ (أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ) ⁽٣⁾ أَنْ أُقِيمَهَا فِي الشُّبُهَاتِ » .

٣٢٢ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا⁽٤⁾ بَعْضُ أَشْيَاخِنَا، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: ادْرَؤُوا الْحُdُودَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ مَا اسْتَطَعْتُمْ؛ فَإِذَا وَجَدْتُمْ لِلْمُسْلِمِ مَخْرَجًا فَخَلُّوا سَبِيلَهُ، فَإِنَّ الْإِمَامَ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعَفْوِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يُخْطِئَ فِي الْعُقُوبَةِ.

٣٢٣ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: ( وَحَدَّثَنَا بَعْضُ أَشْيَاخِنَا ) ⁽٥⁾، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ بِمِنًى مَعَ عُمَرَ، إِذَا امْرَأَةٌ ضَخْمَةٌ عَلَى حِمَارٍ تَبْكِي، قَدْ كَادَ النَّاسُ أَنْ يَقْتُلُوهَا مِنَ الزَّحْمَةِ عَلَيْهَا، وَهُمْ يَقُولُونَ لَهَا: زَنَيْتِ زَنَيْتِ؛ فَلَمَّا انْتَهَتْ إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه، قَالَ: مَا شَأْنُكِ؟ إِنَّ الْمَرْأَةَ رُبَّمَا اسْتُكْرِهَتْ. فَقَالَتْ: كُنْتُ امْرَأَةً ثَقِيلَةَ الرَّأْسِ، وَكَانَ اللَّهُ يَرْزُقُنِي مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ، فَصَلَّيْتُ لَيْلَةً ثُمَّ نِمْتُ، فَوَاللَّهِ مَا أَيْقَظَنِي إِلَّا رَجُلٌ قَدْ رَكِبَنِي. ثُمَّ نَظَرْتُ إِلَيْهِ مُعَقِّبًا ⁽٦⁾، مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ قُتِلَتْ هَذِهِ خَشِيتُ عَلَى الْأَخْشَبَيْنِ ⁽٧⁾ النَّارَ، ثُمَّ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ: أَنْ لَا تَقْتُلُنَّ نَفْسٌ دُونَهُ⁽٨⁾.

٣٢٤ - قَالَ أَبُو يُوسُفَ: وَحَدَّثَنَا مُغِيرَةُ، عَنْ عَطَاءٍ ( قَالَ: إِلَى السُّلْطَانِ الْجُمُعَةُ وَالزَّكَاةُ وَالْحُدُودُ ) ⁽٩⁾.

--------------------

(١) كذا في ( أ ) . وفي غيرها: « نفسي بيده » .

(٢) تقدم في التعليق على السند تخريج الحديث.

(٣) في ( ط ) : « خير من » .

(٤) كذا في ( أ ) . وكان مثله في ( ب ) ثم ضرب عليه واستبدل به في الهامش: « يزيد بن أبي زياد » . وهو نص ( ز، ط ) .

(٥) كذا في ( أ ) أيضًا. ومكانه في غيرها: « حدثنا الحسن بن عبد الملك بن ميسرة » . وهو خطأ، صوابه: « الحسن، عن عبد الملك بن ميسرة » . انظر: التهذيب ( ٦ / ٤٢٦ ) . والجرح لابن أبي حاتم ( ٢ / ٢ - ٣٦٥ ) .

(٦) كذا في ( أ ) مضبوطًا، وفي غيرها: « مُقْعِيًا » . بتقديم القاف على العين، وبالياء المثناة، والإقعاء: أن يجلس المرء على وركيه مستوفزًا غير متمكن، وما أثبتناه أنسب. تريد أنه خلفها في مكانها وذهب بعيدًا.

(٧) الأخشبان: جبلا مكة. ويعني أهل مكة.

(٨) أي: دون الرجوع إليه.

(٩) ما بين القوسين عن ( ب ) . وهامش ( أ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت